لباب
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[369]
إن نص عليها فواضح بعينها، وإن أتى بلفظ عام اندرجت وقد يتنزل الفعل منزلة التصريح بالرجوع كالعتق والكتابة والاستيلاد، وإن وطئ وعزل فليس برجوع، وكالبيع في المعين فإن اشتراه بعدما باعه عادت الوصية وكدرس القمح وإدخاله في بيته ولو اقتصر على الحصاد والدراس لم يكن رجوعا ونسج الغزل رجوع وكذلك تفصيل الثوب قميصا ولو أوصى بدار فهدمها أو بعرصة فبناها فثلاثة يفرق في الثالث فيكون البناء رجوعا بخلاف الهدم وإذا أوصى له بوصية ثم أوصى بأكثر منها من جنسها وهما دنانير أو دراهم، فذلك رجوع عن الأولى وله الثانية ولو كانت الأولى هي الأكثر فقال في المدونة: له الأولى خاصة، وروى له الوصيتان، وإن كانتا من جنسين فله الوصيتان مطلقا، ولو كانت إحداهما ذهبا والأخرى فضة ففي إلحاق ذلك بالجنس الواحد أو بالجنسين قولان لابن القاسم، وفي المتيطية: الحيوان والعروض والمكيل والموزون عند ابن القاسم سواء إنما له أكثر الوصيتين إذا أوصى بصنف واحد ووصيته بمعين لرجل ثم أوصى به لآخر ليس برجوع وهو بينهما.
الفصل الثالث: فيما تدخل فيه الوصايا:
وتدخل فيما علم به الموصي دون ما لم يعلم وما يبطل من إقراراته ووصاياه بمنزلة ما لم يعلم به، وما يرجع إليه من عمرى أو حبس من ناحية العمرى ومن عبد آبق يئس منه بمنزلة المعلوم ولو اشتهر عنده موالي عبد وغرق السفينة ثم ظهرت السلامة بعد موته ففي عده كالمعلوم روايتان، وما يبطل من هبة أو صدقة في الصحة بتراخي القبض إلى المرض فكالمعلوم حكاه في المتيطية ثم قال ابن القاسم عن مالك: إذا تصدق على ولده الصغار والكبار فلم يقبضها الكبار حتى مات أبوهم بطلت للجميع، فإن أوصى بوصايا أخرجت الصدقة من رأس المال ثم تكون الوصايا فيما بقى. ابن زرب. وإذا أقر بدين لوارث لم تدخل فيه الوصايا.
تنبيه: المدبر في الصحة يدخل فيما علم وفيما لم يعلم. ابن المواز. وصداق المنكوحة في المرض وإذا ادعى أهل الوصايا أنه علم وأنكر ذلك الورثة وكذلك المدبر في المرض حلفوا أنهم ما علموا أن صاحبهم علم بذلك، فإن حلفوا بذلك لم تدخل فيه الوصايا وإن نكلوا حلف أهل الوصايا أنه علم ودخلت فيه وصاياهم فإن نكلوا لم تدخل.
[369]
***
مخ ۳۶۵