لباب
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[359]
قيمتها بعد الكسر نصابا.
الثاني: أن يكون نصابا وهو ربع دينار من الذهب أو ثلاثة دراهم كيلا أو عرضا يساوي أحدهما على أحد القولين، وفي المدونة إنما يقوم العرض بالدراهم.
الثالث: أن يخرجه من الحرز وهو الذي عبرنا عنه بالمحل.
تنبيه: إن طرأ ملك السارق للمسروق قبل خروجه من الحرز لم يقطع وصار كسارق ماله من المستأجر والمرتهن.
الثالث: المحل: وهو الحرز فلا قطع على من سرق من غير حرز وكل موضع لا يعد صاحب المال مضيعا لماله إذا وضعه فيه فهو حرز وكل شيء معه من يحفظه فحافظه حرز له فأفنية الحوانيت حرز لما وضع فيها للبيع وإن كان هناك حانوت كان معه صاحبه أو لا ومربض الدابة حرز لها إذا كان متخذا لذلك كفنائه وباب داره، وموقف الشاة في السوق حرز وإن لم تكن مربوطة وظهر الدابة والرحل حرز لما عليها، والسفينة حرز لما فيها فإن سرقت السفينة نفسها، وكان معها أحد فهو حرزها كالدابة بباب المسجد وغيره يكون معها أحد، وإن لم يكن فهي كالدابة إن كانت مرسية فموضعها حرزها، وإن كانت سائبة فلا حرز لها والمسجد حرز لبابه وسقفه وفي قناديله وحصره خلاف، وهو عند ابن القاسم حرز لها والحمام ليس بحرز للثياب إلا أن يكون معها حارس أو ينقب أو يتسور الثوب المنشور على الزقاق ليس في حرز، وقال ابن القاسم : هو في حرز واضطربت الرواية في حبل الصباغ والقصار، والدار ذات البيوت والفندق المأذون في ساحتها إن أخرج السارق من بيوتها شيئا إلى ساحتها قطع مطلقا عند محمد، وقال سحنون: إن كان من سكانها قطع وإلا لم يقطع حتى يخرج من بابها واتفقا على أن الساكن إن أخرج شيئا مما في الساحة في بابها أنه لا يقطع وغيره يقطع.
اللواحق:
وهي شيئان: العقوبة والضمان بعد ثبوتهما بالشهادة التامة وبالإقرار ولا تقبل الشهادة مجملة حتى يسألهم القاضي عن القدر فإن بين أحدهما وأخرجها فإن غاب قبل السؤال لم يقطع وشرط الإقرار أن يكون طوعا وأن يتمادى عليه وإن أقر بعد أن هدد فقال مالك: لا يؤاخذ به، وقال سحنون: إن كان السلطان يعدل فسجنه فأقر في السجن ألزم. قال: لا يعرف هذا إلا من ابتلي به، وقال ابن القاسم: إذا
[359]
***
مخ ۳۵۵