لباب
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[344]
النفوس
ينحصر الكلام فيها في ثلاثة فصول:
الأول: في قتل العمد:
وينحصر الكلام فيه في الموجب والموجب.
فالموجب هو المقتضى للقتل وهو وجود السبب والشرط وانتفاء المانع.
أما السبب: فهو القتل العمد العدوان المحض فقيد العمد يخرج الخطأ وقيد العدوان يخرج الاستيفاء وقيد المحض يخرج شبه العمد وهو خاص بالآباء والمعروف من قول مالك أن فيه القود إذا صدر من غير الآباء، وقال: إنما هو عمد أو خطأ ثم القتل قد يقع بالمباشرة وقد يقع بالسبب وهو أن يفعل فعلا ينشأ عنه الموت كمنعه من الطعام والشراب وكإلقاء السم في طعامه ونحو ذلك.
وأما الشروط فأربعة:
الأول: أن يكون القاتل ملتزما لأحكامنا فلا قصاص على المحارب الكافر.
الثاني: أن يكون عاقلا فلا قصاص على مجنون ولا صبي وعمدهما كالخطأ بخلاف السكران.
الثالث: أن لا يكون المقتول أذن للقاتل في قتله عند ابن عبد الحكم، قال: إذا أكره رجل على قتل رجل فأذن المقتول للمكره في ذلك لم يكن عليه قتل، وذكر ابن سحنون في كتابه أنه يقتل واتفقوا على أنه إذا أكره على قطع يد رجل فأذن له المقطوع يده في ذلك أنه لا يقطع ولا دية عليه وهو آثم في إقدامه وليس على الآمر في الموضعين شيء وذكر ابن سحنون في مسألة القتل أنه يؤدب ولو أكره على قتله، ولم يأذن له المقتول قتل الآمر والمأمور معا وأمر من لا يستطيع المأمور مخالفته إكراه كالسلطان والسيد، وأما الأب والمعلم فإن كان الصبي محتلما قتل وحده، وإن كان غير محتلم قتل الآمر وحده وعلى عاقلة الصبي نصف الدية.
الرابع: أن يكون المقتول معصوم الدم فلا قتل على قاتل زان محصن، ولا زنديق. القاتل معصوم الدم إلا من ولي الدم فإن قتله غيره فله قتله.
وأما الموانع فخمسة عشر:
الأول: شرف الدين فلا يقتل مؤمن بكافر قصاصا ويقتل إن قتله غيلة وعليه
[344]
***
مخ ۳۴۰