لباب
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[330]
كتاب العتق
حقيقته: ارتفاع الملك عن الرقيق ويقال: عتق بفتح العين وأعتقه سيده فهو معتق.
حكمه: الندب.
حكمة مشروعيته: التنبيه على شرف الآدمي وتكرمته فإن الرق إذلال له والترغيب في مكارم الأخلاق وتعاطي أسباب النجاة من النار.
أركانه: المعتق والمعتق والصيغة.
الركن الأول:
من فيه أهلية التبرع فلا ينفذ من المحجور عليه لحق نفسه كالسفيه والمعتوه ولا لحق غيره كالمديان والعبد والمريض والمرأة فيما زاد على الثلث، ولو كان السفيه غير مولى عليه فعتقه جائز، قال ابن القاسم: إلا البين السفه الذي يحجر على مثله.
الثاني: المعتق:
كل مملوك لا يتعلق بعينه ولا بثمنه حق لازم فيتناول الذكر والأنثى والمسلم والكافر والصغير والكبير والجنين واحترزنا بالقيد الأخير عن العبد الذي أخدمه رجلا حياة العبد وعن المرتهن إذا لم يكن له غير العبد فإن كان عنده فكاكة كانت الخدمة أمدا معلوما صح العتق بعد انقضاء الأمد كالمستأجر.
وأسباب العتق عشرة: إصدار الصيغة، والكتابة، والتدبير، والإيلاد، والمثلة، والسراية، والقرابة، ويضاف إلى ذلك: اليمين بالعتق، والنذر به، وقتل الخطأ، والظهار، وكفارة اليمين إن اختار العتق فتكون اثتنى عشرة.
ويجب أن تعلم أن ما كثرت أسبابه كان إلى الوقوع أقرب ألا ترى أنه جل وتعالى رتب المغفرة على أسباب كثيرة تكاد تخرج عن الحصر فقال صلى الله عليه وسلم: ((صوم يوم عرفة يكفر السنة الماضية والآتية، وصوم يوم عاشوراء يكفر الماضية، ورمضان إلى رمضان مكفر لما بينهما، والصلوات الخمس تكفر ما بينها. وإذا توضأ العبد خرجت الخطايا من تحت أشفار عينه)) الحديث، وقد قلت لشيخنا شهاب الدين
[330]
***
مخ ۳۲۶