لباب
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[307]
عرف رجل عفاصها ووكاءها وعرف آخر عددها أو وزنها، فقال أصبغ: هي لمن عرف العفاص والوكاء. واستحسن أن تقسم بينهما كما لو اجتمعا على معرفة العفاص والوكاء ويتحالفان، فإن نكل أحدهما دفعت إلى الحالف، وإذا وصفها رجل فدفعت له ثم ظهر واصف آخر لم يكن له شيء، فإن أتى بالبينة كان أحق بها.
تنبيه: يد الملتقط يد أمانة، إلا أن يقصد الاختزان فيضمن، وإذا نوى التملك بعد التعريف أو تصدق بها ضمنها، وإن أخذها ليعرفها ثم ردها ضمنها.
اللقيط
هو الصبي الموجود وأخذه واجب على الكفاية إجماعا، وشرط الملتقط أن يكون مسلما فينزع من الذمي لئلا يربيه على دينه أو يطول الأمد فيسترقه، وليس لمن التقطه أن يرده، فإن عجز سلمه إلى القاضي وهو محمول على الإسلام إن وجد في قرى المسلمين، وإن وجد في قرى المشركين فهو على الشرك. وقال أشهب: إن التقطه مسلم فهو مسلم، ولو التقطه بقرية ليس بها إلا مسلمان أو ثلاثة فهو مشرك، فلا يتعرض له إلا أن يكون واجده مسلما فيجعله على دينه. وقال أشهب: حكمه في هذه الصورة أيضا الإسلام التقطه مسلم أو ذمي، ولا خلاف أنه حر ولا يرق إلا ببينة ونسبه مجهول، فإن استلحقه واجده أو غيره وأتى ببينة أو كان لدعواه وجه مثل أن يزعم أنه إنما رماه لما سمع أن من طرح عاش. وقال أشهب: يلحق بمجرد الدعوى ما لم يتبين كذبه. قال التونسي: وهو المختار، ونفقته غير لازمة للملتقط، فإن وجد معه مال فهو له، وينفق عليه منه، فإن لم يكن له مال فمما وقف على اللقطاء، فإن لم يكن فمن بيت المال، وإلا فنفقته على ملتقطه حتى يستغنى بالبلوغ.
[307]
***
مخ ۳۰۳