273

لباب

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

سیمې
تونس
سلطنتونه او پېرونه
حفصیان

[278]

الكراء وما لم يضمنوه إما لكون ربه معه أو قامت بينة بهلاكه بأمر سماوي فلا كراء لهم فيه وعليهم حمل مثله من موضع التلف وإن تقم بذلك بينة فجعله ابن المواز مثل ما قامت بهلاكه بينة. وقال ابن حبيب: ولهم من الكراء بحسب ما مضى وينفسخ ما بقي ثم حيث قلنا بقبولهم التلف، فذلك ما لم يصدر منهم ما يقتضي الضمان، ولذلك ثمانية أسباب:

الأول: ظهور كذبهم مثل أن يدعي التلف فتشهد البينة بعد ذلك على رؤيته عنده.

الثاني: أن يدعي التلف على صفة لا تشبه.

الثالث: كراؤه لغيره على أحد الأقوال وهي ثلاثة: نفي الضمان مطلقا، ووجوبه مطلقا، والتفرقة، فإن أكراه من مثله في أمانته لم يضمن، وإلا ضمن، وهو المشهور.

الرابع: في التغرير الفعلي وفي القولي، قولان مثال الأول أن يغره بضعف الجمل أو من عثار. قال اللخمي: ولصاحب الحمل تغريم الجمال قيمة ذلك بالموضع الذي حمله منه أو بالموضع الذي هلك فيه. وقال ابن حبيب: ضمن قيمته يوم الهلاك وله من الكراء بحسابه إلى ذلك الموضع. قال: وهو قول ابن القاسم مثال الثاني أن يدفع له حبلا ويأمره أن يربط بها الحمل.

الخامس: التعدي والتفريط.

السادس: حبس الكاري المتاع حتى يقبض وحوزه عن ربه كما يحاز الرهن، وذلك موجب الضمان. قال ابن القاسم: وله الكراء كله إذا بلغ الغاية.

السابع: الجناية عمدا كانت أو خطأ، إلا ما كان منها مأذون فيه. قال ابن القاسم: وما فعله الراعي مما يجوز له فعله فأصاب الغنم من فعله عيب لم يضمن.

الثامن: عدم إتيانه بما يصدقه مع القدرة على ذلك. قال ابن القاسم: في المرتهن يدعى موت الدابة بموضع فيه عدول ولم يعرف واحد منهم موتها هو ضامن فكذلك ينبغي هاهنا.

الصناع: والمذهب أن الصانع ضامن إذا نصب نفسه للناس ولم يقم له دليل بصدقه يصدقه، وسواء عمل بأجر أو بغير أجر كثر العمل أو قل مثل زر في ثوب أو طوق أو رقعة أو فص خاتم، وسواء عمل في حانوته أو في بيته سواء كان التلف

[278]

***

مخ ۲۷۴