115

لباب

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

ژانرونه

[120]

يتقرر، وإنما لها النصف إن طلق، وإن لم يكن قادرا لمانع كالمعترض ولم يطل مقامه معها، فليس لها إلا النصف على المشهور، وإن طال فقال في المدونة: يكمل لتلذذه بها وأخلاقه شورتها، وعن مالك: لا يكمل. قال ابن القصار: هذه الرواية هي المعمول بها، وإذا قلنا بالأولى فما حد الطول. قال في المدونة: العام، وقيل: العرف، وأما المجبوب والخصي المقطوع الذكر والعنين، فيكمل؛ لأنه قدرتهم من المسيس. وأما مجرد الخلوة فلا يقرر شيئا، فإن ادعت الوطء وكانت خلوة بناء، فالقول قولها على المشهور بكرا كانت أو ثيبا، قيل: ينظر النساء البكر، وإن كانت خلوة زيارة فأربعة يفرق في الثالث، فيكون القول قول الثيب، وينظر النساء البكر والرابع القول قول الزائر منهما وهو المشهور.

الثامن: في التفويض والتحكيم:

والتفويض جائز، وهو إخلاء العقد من تسمية المهر والمفوضة تستحق مهر المثل بالفرض وبالوطء لا بالعقد على المشهور، وقيل: وبالعقد، وعلى المشهور إن طلقها أو مات عنها قبل الفرض فلا شيء لها ولها الميراث، والحرة لها منع نفسها من الدخول حتى يفرض لها. قال اللخمي: وتقبضه إلا أن تكون العادة أنه مقدم ومؤخر، فلا تمتنع إذا فرض صداق المثل وعجل النقد المعتاد ولو رضيت بالدخول قبل الفرض جاز، وقدم لها ربع دينار، وإذا فرض لها صداق المثل لزمها ولا يلزمه، وإن فرض أقل قبل البناء ورضيت به الرشيدة أو أبو البكر مضى. وأما ذات الوصي، فالمشهور يعتبر رضاهما معا إذا كان نظرا، ولو كانت سفيهة لا ولاية عليها، فقال ابن القاسم: لا يجوز رضاها بذلك، وقيل: يجوز، وطرحه سحنون، وإن طرح لها بعد البناء ففي رضى الولي بذلك ثلاثة الجواز أبا كان أو وصيا. قال ابن القاسم: يريد إذا خاف أن يفارقها ويرى أن مثله رغبة لها والمنع والجواز للأب دون الوصي، قاله مالك في المدونة.

والتحكيم: في معنى التفويض مثل أن يقول: تزوجتك على حكمي أو حكمك أو حكم فلان، وبجوازه قال مالك، وإليه رجع ابن القاسم بعد أن قال: يفسخ قبل البناء ويثبت بعده، ثم إن وقع الرضى بالحكم وإلا فسخ ولو فرض الزوج صداق المثل لزم كالتفويض.

[120]

***

مخ ۱۱۶