لسان العرب
لسان العرب
خپرندوی
دار صادر
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
١٤١٤ هـ
د خپرونکي ځای
بيروت
كالأَثارِبِ
أَي إِذَا تَفَرَّقَت وخَصَّت مَوْضِعًا دُونَ مَوْضِعٍ عِنْدَ المَغِيب. شَبَّهها بالثُّرُوبِ، وَهِيَ الشحْمُ الرَّقيق الَّذِي يُغَشِّي الكَرِشَ والأَمْعاءَ الْوَاحِدُ ثَرْبٌ وَجَمْعُهَا فِي الْقِلَّةِ: أَثْرُبٌ؛ والأَثارِبُ: جَمْعُ الْجَمْعِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
إنَّ المُنافِقَ يؤَخِّر العَصْرَ حَتَّى إِذَا صارَتِ الشمسُ كَثَرْبِ البَقَرة صلَّاها.
والثَّرَباتُ: الأَصابعُ. والتَّثْريبُ كالتَّأْنيب والتَّعْيِيرِ والاسْتِقْصاءِ فِي اللَّوْمِ. والثَّارِبُ: المُوَبِّخُ. يُقَالُ ثَرَبَ وثَرَّب وأَثْرَبَ إِذَا وَبَّخَ. قَالَ نُصَيْبٌ:
إِنِّي لأَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ مِنَ الَّذي ... يُؤْذِيكَ سُوء ثَنائِه لَمْ يَثْرِبِ
وَقَالَ فِي أَثْرَبَ:
أَلا لَا يَغُرَّنَّ امْرَأً، مِنْ تِلادِه، ... سَوامُ أَخٍ، دَانِي الوسِيطةِ، مُثْرِبِ
قَالَ: مُثْرِبٌ قَلِيلُ العَطاءِ، وَهُوَ الَّذِي يَمُنُّ بِمَا أَعْطَى. وثَرَّبَ عَلَيْهِ: لامَه وعَيَّره بذَنْبه، وذكَّرَه بِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ قَالَ: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ
. قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ لَا إفسادَ عَلَيْكُمْ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ لَا تُذْكَرُ ذنُوبُكم. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ مِنَ الثَّرْبِ كالشَّغْفِ مِنَ الشِّغاف. قَالَ بِشْر، وَقِيلَ هُوَ لتُبَّعٍ:
فَعَفَوْتُ عَنْهُم عَفْوَ غَيْرِ مُثَرِّبٍ، ... وتَرَكْتُهُم لعِقابِ يَوْمٍ سَرْمَدِ
وثَرَّبْتُ عَلَيْهِمْ وعَرَّبْتُ عَلَيْهِمْ، بِمَعْنًى، إِذَا قَبَّحْتَ عَلَيْهِمْ فعْلَهم. وَالمُثَرِّبُ: المُعَيِّرُ، وَقِيلَ: المُخَلِّطُ المُفْسِدُ. والتَّثْرِيبُ: الإِفْسادُ والتَخْلِيطُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحدِكم فَلْيَضْرِبْها الحَدَّ وَلَا يُثَرِّبْ
؛ قَالَ الأَزهري: مَعْنَاهُ وَلَا يُبَكِّتْها وَلَا يُقَرِّعْها بَعْدَ الضَّرْبِ. والتقْريعُ: أَن يَقُولَ الرَّجُلُ فِي وَجه الرجْل عَيْبَه، فَيَقُولُ: فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا. والتَّبْكِيتُ قَرِيبٌ مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ الأَثير: أَي لَا يُوَبِّخْها وَلَا يُقَرِّعْها بِالزِّنَا بَعْدَ الضَّرْبِ. وَقِيلَ: أَراد لَا يَقْنَعْ فِي عُقُوبتها بالتثرِيبِ بَلْ يضرِبُها الْحَدَّ، فَإِنَّ زِنَا الإِماء لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْعَرَبِ مَكْروهًا وَلَا مُنْكَرًا، فأَمَرَهم بحَدّ الْإِمَاءِ كَمَا أَمَرَهم بِحَدِّ الحَرائر. ويَثْرِبُ: مَدِينَةُ سَيِّدِنَا رسولِ اللَّهِ، ﷺ، والنَّسَبُ إِلَيْهَا يَثْرَبِيٌّ ويَثْرِبِيٌّ وأَثْرَبِيٌّ وأَثرِبِيٌّ، فَتَحُوا الرَّاءَ اسْتِثْقَالًا لِتَوَالِي الْكَسْرَاتِ. وَرُوِيَ عَنِ
النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه نَهى أَن يقالَ لِلْمَدِينَةِ يَثْرِبُ، وَسَمَّاهَا طَيْبةَ
، كَأنه كَرِه الثَرْبَ، لأَنه فَسادٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: يَثْرِبُ اسْمُ مَدِينَةِ النَّبِيِّ، ﷺ، قَدِيمَةٌ، فغَيَّرها وَسَمَّاهَا طَيْبةَ وطابةَ كَراهِيةَ التَّثْرِيبِ، وَهُوَ اللَّوْمُ والتَعْيير. وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ أَرضِها؛ وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِاسْمِ رَجُلٍ مِنَ العَمالِقة. ونَصْلٌ يَثْرِبِيٌّ وأَثْرِبِيٌّ، مَنْسوب إِلَى يَثْربَ. وَقَوْلُهُ:
وَمَا هُوَ إلَّا اليَثْرِبِيُّ المُقَطَّعُ
زعَم بعضُ الرُّواة أَن الْمُرَادَ بِالْيَثْرِبِيِّ السَّهْمُ لَا النَّصْلُ، وأَن يَثْرِبَ لَا يُعْمَلُ فِيهَا النِّصالُ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ لأَنّ النِّصالَ تُعملُ بِيَثْرِبَ وَبِوَادِي القُرى وبالرَّقَمِ وبغَيْرِهِنَّ مِنْ
1 / 235