Life of the Predecessors: Words and Deeds

Ahmad bin Nasser Al-Tayyar d. Unknown
151

Life of the Predecessors: Words and Deeds

حياة السلف بين القول والعمل

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ

د خپرونکي ځای

الدمام - المملكة العربية السعودية

ژانرونه

شهادة أو من يوم أراد الله ﷿ أن يهدي لي فيه كرامة؟. [صفة الصفوة ١/ ٣١٣] * وعن أبي هريرة ﵁ قال: بعث رسول الله ﷺ عشرة رهط عينًا وأمَّر عليهم عاصمًا بن ثابت الأنصاري ﵁ جد عاصم بن عمر بن الخطاب. فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدة، بين عسفان ومكة، ذُكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان، فنفروا إليهم بقريب من مائة رجل رام، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم التمر في منزل نزلوه. قالوا: نوى يثرب، فاتبعوا آثارهم، فلما أحس بهم عاصم وأصحابه، لجؤوا إلى فدفد فأحاط بهم القوم، وقالوا لهم: انزلوا وأعطوا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق لا نقتل منكم أحدًا. فقال عاصم بن ثابت أمير القوم: أما أنا والله لا أنزل في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك، فرموهم بالنبل فقتلوا عاصمًا في سبعة، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق منهم خبيب الأنصاري ﵁، وزيد بن الدثنة ﵁، ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء أسوة - يريد القتلى - فجرَّوه وعالجوه فأبى أن يصحبهم فقتلوه، وانطلقوا بخبيب وزيد حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف خبيبًا، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيرًا حتى أجمعوا قتله، فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها، فأعارته إياها، فدرج بني لها حتى أتاه قالت: وأنا غافلة فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده. قالت: ففزعت فزعة عرفها خبيب فقال: أتخشين أن أقتله ما كنت لأفعل ذلك. قالت: والله ما رأيت أسيرًا قط خيرًا من خبيب، والله لقد وجدته يومًا يأكل قطفًا من عنب في يده وإنه لموثق في الحديد وما بمكة من ثمرة. وكانت تقول: إنه لرزق رزقه الله خبيبًا فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحلّ قال لهم خبيب: دعوني أركع ركعتين، فتركوه ثم قال: والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع لزدت. اللهم أحصهم عددًا، واقتلهم بددًا، ولا تبق منهم أحدًا ثم قال: فلست أبالي حين أقتل مسلمًا ... على أي جنب كان في الله مصرعي

1 / 154