Lessons from the Prophet's Mosque by Al-Uthaymeen
دروس الحرم المدني للعثيمين
ژانرونه
حكم التصوير الفوتوغرافي
السؤال
نقل عنكم يا شيخ! جواز الصورة الفوتوغرافية؟
الجواب
النقل خطأ، إنما ينقل عنا التصوير الفوتوغرافي، يعني: إنسان مثلًا يلقي الآلة يوجهها إلى شيء تصور، هذا ليس بتصوير في الواقع؛ لأن الإنسان ما خطط؛ لا خطط العيون ولا الأنف ولا الفم ولا شيئًا من هذا، هذه الآلة وجهها إلى أي شيء تلتقطه، والحديث: (أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون الذين يضاهئون بخلق الله) ولهذا ذهب كثيرٌ من السلف إلى أن المحرم هو الصورة المجسمة والتي يصنعها الإنسان بيده وتكون جسمًا وقالوا: بأن هذا هو الذي يكون فيه المضاهاة، أما هذا فهو مجرد لون، ولهذا جاء في حديث زيد بن خالد: (إلا رقمًا في ثوب) .
لكني أرى: أن التصوير باليد سواء رقمًا في ثوب، أو بعجينة تصنعها على شكل حيوان، نرى أنه حرام، أما التقاط الصورة بالآلة الفوتوغرافية فلا، ليست تصويرًا أصلًا.
الدليل: اكتب لي كتابًا بقلمك ثم أدخله أنا بالآلة المصورة، هل أكون أنا الذي كتبت الحروف هذه أم لا؟ تنسب الكتابة إليك ولا شك، وليس لي، ولذلك تجد الإنسان الأعمى يستطيع أن يصور، وكذلك الكتاب، لكن يبقى النظر إذا صور لغرض، ما هذا الغرض؟ إذا كان غرضًا صحيحًا مثل: الرخصة، أو تابعية، أو جواز، أو إثبات شيء، فهذا لا بأس به، أما إذا كان لمجرد الذكرى وأن يكون الإنسان كلما حنَّ إلى صديقه ذهب ينظر إلى هذه الصورة فهذا لا يجوز؛ لأن هذا مما يجدد تعلق القلب بغير الله ﷿، ولاسيما إذا مات وصار يرجع إلى هذه الصور يتذكرها فإنه سوف يزداد حزنًا إلى حزنه.
1 / 25