1178

لوامع د ډرر په هتکولو کې د مختصر پردې

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

ایډیټر

دار الرضوان

خپرندوی

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

د خپرونکي ځای

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

داوود عن بريدة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: (في الإنسان ثلاثمائة وستون مفصلا فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منه بصدقة، قالوا: ومن يطيق ذلك؟ قال: النخاعة في المسجد يدفنها، والشيء ينحيه عن الطريق، فإن لم يجد فركعتان يركعهما من الضحى (^١». وفيه: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من حافظ على شفعة الضحى غفرت ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر (^٢»، أخرجه الترمذي. وفيه: عن عائشة ﵂ قالت: (كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء الله (^٣». واعلم أنه (روي عن عائشة ﵂ إنكار الضحى (^٤»، وروي عنها ما تقدم من أنه يصلى الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء الله، والأشبه الجمع من أنها إنما أنكرت صلاة الناس المعهودة علىما اختاره بعض السلف من صلاتها ثمان ركعات، وأنه إنما كان يصلي أربعا -كما قالت- ثم يزيد ما شاء الله. وعلى هذا يجمع بين الأحاديث المختلفة في عددها؛ لأنها أقل ما تكون ركعتين، ثم كان ﵊ يزيد فيها أحيانا ما شاء الله. وقد تقدم أن أول وقتها من حل النفل للزوال، قال الإمام الحطاب: وأول وقتها ارتفاع الشمس وبياضها وذهاب الحمرة، وآخره الزوال، وأحسنه إذا كانت الشمس من المشرق مثلها من المغرب وقت العصر.
وسر به نهارا؛ يعني أنه يندب في نوافل النهار الإسرار، وفي كراهة الجهر بها فيه قولان، إلا الورد بعد طلوع الفجر فيجهر به. وجهر ليلا؛ يعني أنه يندب الجهر بالنفل في الليل؛ أي يندب إسرار القراءة في النفل بالنهار، ويندب الجهر بها في النفل بالليل إلا لتشويش مصل آخر، ويجوز السر بالليل أي هو خلاف الأولى. واستحب الجهر بالليل لظلمة الوقت فينبه بالجهر المارة أن

(^١) التيسير، ج ٢ ص ٢١٨ ولفظ أبى داود: في الإنسان ثلاثمائة وستون مفصلا فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منه بصدقة قالوا ومن يطيق ذلك يا نبي الله؟ قل: النخاعة في المسجد تدفنها والشيء تنحيه عن الطريق فإن لم تجد فركعتا الضحى تجزئك. أبو داود، كتاب الأدب، رقم الحديث: ٥٢٤٢.
(^٢) التيسير، ج ٢ ص ٢١٨.
(^٣) التيسير، ج ٢ ص ٢١٨.
(^٤) عن عائشة ﵂ قالت: ما سبح رسول الله ﷺ سبحة الضحى قط وإني لأسبّحها. التيسير، ج ٢ ص ٢١٧.

2 / 359