912

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

خپرندوی

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Hanbali
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
الثِّيَابَ الْعَدَنِيَّةَ الْجِيَادَ، وَيَكْرَهُ حَلْقَ الشَّارِبِ وَيَعِيبُهُ وَيَرَاهُ مِنَ الْمُثْلَةِ ﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ.
وَالْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ «مُحَمَّدٍ» مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ سَقَطَ حَرْفُ الْعَطْفِ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ، فَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْمُطَّلِبِيُّ الشَّافِعِيُّ ﵁، يَجْتَمِعُ نَسَبُهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي عَبْدِ مَنَافٍ الْمَذْكُورِ، وَقَوْلُهُ «الصِّنْوَانِ» أَيِ الْقَرَابَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ يُقَالُ لِلنَّخْلَتَيْنِ فِي مَا زَادَ فِي الْأَصْلِ الْوَاحِدِ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صِنْوٌ وَيُضَمُّ وَرَكِيَّتَانِ صِنْوَانِ مُتَجَاوِرَتَانِ أَوْ يَنْبُعَانِ مِنْ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ، وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ ﵁: " «فَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ» ". وَفِي رِوَايَةٍ: " «الْعَبَّاسُ صِنْوُ أَبِي» ". وَفِي رِوَايَةٍ: " صِنْوِي ". يُرِيدُ ﷺ أَنَّ أَصْلَ الْعَبَّاسِ وَأَصْلِي وَاحِدٌ، وَفِي نُسْخَةٍ بَدَلَ الصِّنْوَانِ: الْمِتْقَانِ، مِنَ الْإِتْقَانِ لِإِتْقَانِهِ لِلْعُلُومِ وَإِحْكَامِهِ لِلْمَنْطُوقِ مِنْهَا وَالْمَفْهُومِ، فَهُوَ إِمَامُ الْأُمَّةِ وَقُدْوَةُ الْأَئِمَّةِ.
وُلِدَ بِغَزَّةِ هَاشِمٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَحُمِلَ إِلَى مَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ وَهُوَ ابْنُ سَنَتَيْنِ، وَقِيلَ وُلِدَ بِعَسْقَلَانَ، وَقِيلَ بِالْيَمَنِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ كَذَا فِي طَبَقَاتِ الْحُفَّاظِ لِلْجَلَالِ السُّيُوطِيِّ، وَشَرْحِ أَلْفِيَّةِ الْحَدِيثِ لِلْمُصَنِّفِ، وَفِي طَبَقَاتِ الْحُفَّاظِ أَيْضًا: وُلِدَ بِبِلَادِ غَزَّةَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ، وَحُمِلَ إِلَى مَكَّةَ وَهُوَ ابْنُ سَنَتَيْنِ فَنَشَأَ بِهَا، وَكَانَ ﵁ جَمَّ الْمَفَاخِرِ مُنْقَطِعَ النَّظِيرِ، اجْتَمَعَتْ فِيهِ مِنَ الْعُلُومِ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَكَلَامِ الصَّحَابَةِ ﵃ وَآثَارِهِمْ وَاخْتِلَافِ أَقَاوِيلِ الْعُلَمَاءِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَعْرِفَةِ كَلَامِ الْعَرَبِ وَاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالشِّعْرِ - حَتَّى قَرَأَ عَلَيْهِ الْأَصْمَعِيُّ مَعَ اشْتِهَارِهِ بِهَذَا الشَّأْنِ أَشْعَارَ الْهُذَلِيِّينَ - مَا لَمْ يَجْتَمِعْ فِي غَيْرِهِ، حَتَّى قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁: عَرَفْنَا نَاسِخَ الْحَدِيثِ وَمَنْسُوخَهُ لَمَّا جَالَسْنَا الشَّافِعِيَّ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ: قُلْتُ لِأَبِي: أَيُّ رَجُلٍ كَانَ الشَّافِعِيُّ؟ فَإِنِّي سَمِعْتُكَ تُكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءِ لَهُ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ كَانَ الشَّافِعِيُّ كَالشَّمْسِ لِلدُّنْيَا وَكَالْعَافِيَةِ لِلْبَدَنِ، هَلْ لِذَيْنِ مِنْ خَلَفٍ أَوْ عَنْهُمَا مِنْ عِوَضٍ؟ كَذَا فِي وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ لِابْنِ خِلِّكَانَ. قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي طَبَقَاتِ الْحُفَّاظِ: رَوَى

2 / 461