لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
خپرندوی
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۰۲ ه.ق
د خپرونکي ځای
دمشق
وَأُمُّهَا حَبِيبَةُ بِنْتُ خَارِجَةَ، وَهِيَ الَّتِى قَالَ فِي حَقِّهَا لِعَائِشَةَ: إِنَّمَا هُوَ أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ، وَتُوُفِّيَ الصِّدِّيقُ ﵁ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثَةٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ سَنَتَيْنِ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِلَّا عَشْرَ لَيَالٍ، وَقِيلَ: وَثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَتِسْعَ لَيَالٍ، وَغَسَّلَتْهُ زَوْجَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِوَصِيَّةٍ مِنْهُ ﵂ وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَرُوِيَ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِائَةُ حَدِيثٍ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ حَدِيثًا، مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا، الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مِنْهَا سِتَّةٌ، وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِأَحَدَ عَشَرَ، وَمُسْلِمٌ بِحَدِيثٍ، وَسَبَبُ قِلَّةِ رِوَايَتِهِ ﵁ أَنَّهُ تَقَدَّمَتْ وَفَاتُهُ قَبْلَ انْتِشَارِ الْأَحَادِيثِ، وَاعْتِنَاءِ التَّابِعِينَ بِسَمَاعِهَا، وَقَدْ ذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي قِصَّةِ بَيْعَةِ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا أُنْزِلَ فِي الْأَنْصَارِ إِلَّا ذَكَرَهُ، وَلَا شَيْئًا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَأْنِهِمْ إِلَّا ذَكَرَهُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى كَثْرَةِ مَحْفُوظِهِ مِنَ السُّنَّةِ، وَسِعَةِ عِلْمِهِ بِالْقُرْآنِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ عُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٌ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَأَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَبِلَالٌ، وَعَائِشَةُ، وَأَسْمَاءُ ﵃ وَمِنَ التَّابِعِينَ خَلَائِقُ، وَدُفِنَ ﵁ فِي الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ إِلَى جَانِبِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ ﵁ قَدِ اغْتَسَلَ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ فَحُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَمَاتَ، وَقِيلَ: سَبَبُ مَوْتِهِ غَيْرُ ذَلِكَ.
[عمر الفاروق]
«وَبَعْدَهُ الْفَارُوقُ مِنْ غَيْرِ افْتِرَا ... وَبَعْدَهُ عُثْمَانُ فَاتْرُكِ الْمِرَا»
«وَبَعْدَهُ» أَيْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ الْأَعْظَمِ أَيْ يَلِيهِ فِي الْفَضِيلَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ «الْفَارُوقُ» سَمَّاهُ بِهَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَسْلَمَ، لِأَنَّ اللَّهَ فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، فَهُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحٍ - بِكَسْرِ الرَّاءِ وَبِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ فَحَاءٌ مُهْمَلَةٌ - بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ - بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ فَطَاءٌ مُهْمَلَةٌ - بْنِ رَزَاحٍ - بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالزَّايِ فَحَاءٌ مُهْمَلَةٌ بَعْدَ الْأَلْفِ - بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ، وَأُمُّهُ حَنْتَمَةُ - بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ فَنُونٌ سَاكِنَةٌ فَتَاءٌ مُثَنَّاةٌ
2 / 317