763

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

خپرندوی

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Hanbali
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَقِيلَ: خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي، وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَسْعَدَ الْحِمْيَرِيُّ، وَنَقَلَ ابْنُ سَبْعٍ فِي الْخَصَائِصِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَوَّلَهُمْ إِسْلَامًا. وَيُرْوَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ الْإِمَامِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: الْأَوْرَعُ أَنْ يُقَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ أَبُو بَكْرٍ، وَمِنَ الصِّبْيَانِ عَلِيٌّ، وَمِنَ النِّسَاءِ خَدِيجَةُ، وَمِنَ الْمَوَالِي زَيْدٌ، وَمِنَ الْعَبِيدِ بِلَالٌ. وَهَذَا مِنْ أَحْسَنِ مَا قِيلَ لِجَمْعِهِ الْأَقْوَالَ. وَأَسْلَمَ عَلَى يَدِ الصِّدِّيقِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مُنْتَخَبِ الْمُنْتَخَبِ: وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَ(أَوَّلُ مَنْ) قَاءَ تَحَرُّجًا مِنَ الشُّبُهَاتِ، وَأَوَّلُ مَنْ سَمَّى الْقُرْآنَ مُصْحَفًا، وَأَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ خَلِيفَةً، وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَنَا خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَا رَاضٍ بِهِ. وَأَوَّلُ مَنْ وَلِيَ الْخِلَافَةَ وَأَبُوهُ حَيٌّ، وَأَوَّلُ خَلِيفَةٍ مَاتَ وَأَبُوهُ حَيٌّ، وَأَوَّلُ مَنِ اتَّخَذَ بَيْتَ الْمَالِ.
وَمَنَاقِبُهُ ﵁ لَا تُحْصَى، وَمَزَايَاهُ وَمَآثِرُهُ لَا تُسْتَقْصَى، وَهُوَ أَفْضَلُ الصَّحَابَةِ وَخَيْرُهُمْ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ السُّنَّةِ، فَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَ الصَّحَابَةِ وَالنَّاسِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ، ثُمَّ سَائِرُ الْعَشَرَةِ، ثُمَّ بَاقِي أَهْلِ بَدْرٍ، ثُمَّ بَاقِي أَهْلِ أُحُدٍ، ثُمَّ بَاقِي أَهْلِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، ثُمَّ بَاقِي الصَّحَابَةِ، هَكَذَا إِجْمَاعُ أَهْلِ الْحَقِّ، فَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَفْضَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ لَا يُنَازِعُ فِي ذَلِكَ إِلَّا زَائِغٌ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ.
قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: هَذَا مُتَوَاتِرٌ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ فَلَعَنَ اللَّهُ الرَّافِضَةَ مَا أَجْهَلَهُمْ. وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْفَتَاوَى الْمِصْرِيَّةِ: قَدْ نُقِلَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ مِنْ نَحْوِ ثَمَانِينَ وَجْهًا: خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ وَذُكِرَ نَحْوُ ذَلِكَ لِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ كَمَا فِي الْبُخَارِيِّ، وَالرَّافِضَةُ تُكَذِّبُهُ فَهُمْ مَعَ عَلِيٍّ كَالنَّصَارَى مَعَ الْمَسِيحِ، وَالْيَهُودِ مَعَ مُوسَى - عَلَيْهِمَا

2 / 312