697

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

خپرندوی

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Hanbali
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ - ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ - ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ [المطففين: ١٥ - ١٧] قَالَ بِالرُّؤْيَةِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا. وَقَالَ سَيِّدُنَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁: مَنْ لَمْ يَقُلْ بِالرُّؤْيَةِ فَهُوَ جَهْمِيٌّ.
وَقَالَ وَقَدْ بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ أَنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ: مَنْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ فَهُوَ كَافِرٌ - أَوْ فَقَدْ كَفَرَ - عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَغَضَبُهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ، أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ ﷿ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ - إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] وَقَالَ ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ الْإِمَامَ أَحْمَدَ يَقُولُ: مَنْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ فَهُوَ كَافِرٌ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ: قِيلَ لَأَبَى عَبْدِ اللَّهِ ﵁ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ أَبِي الْعَطُوفِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁: إِنِ اسْتَقَرَّ الْجَبَلَ فَسَوْفَ تَرَانِي، وَإِنْ لَمْ يَسْتَقِرَّ فَلَا تَرَانِي فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ؟ فَغَضِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ غَضَبًا شَدِيدًا حَتَّى تَبَيَّنَ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ قَاعِدًا وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فَأَخَذَ نَعْلَهُ وَانْتَعَلَ وَقَالَ: أَخْزَى اللَّهُ هَذَا، لَا يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَبَ عَنْ هَذَا، وَدَفَعَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ (أَنْ يَكُونَ) رَوَاهُ أَوْ حَدَّثَ بِهِ، وَقَالَ: هَذَا جَهْمِيٌّ كَافِرٌ مُخَالِفٌ لِمَا قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ - إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢ - ٢٣] وَقَالَ ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] يُخْزِي اللَّهُ هَذَا الْمُحَدِّثَ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا: مَنْ كَذَّبَ بِالرُّؤْيَةِ فَهُوَ زِنْدِيقٌ، قَالَ ﵁: نُؤْمِنُ بِهَا أَيِ الرُّؤْيَةِ وَأَحَادِيثِهَا وَنَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ فَنُؤْمِنُ بِأَنَّ اللَّهَ يُرَى، نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا نَشُكُّ فِيهِ وَلَا نَرْتَابُ.
وَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُرَى فِي الْآخِرَةِ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَكَذَّبَ بِالْقُرْآنِ وَرَدَّ عَلَى اللَّهِ أَمْرَهُ، فَيُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ، وَإِلَّا قُتِلَ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ وَسَأَلَهُ عَنْ أَحَادِيثِ الرُّؤْيَةِ، فَقَالَ: هَذِهِ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ نُؤْمِنُ بِهَا، وَنُقِرُّ بِهَا، وَكُلُّ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ أَقْرَرْنَا بِهِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِذَا لَمْ نُقِرَّ بِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَدَفَعْنَاهُ رَدَدْنَا عَلَى اللَّهِ أَمْرَهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧])

2 / 246