583

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

خپرندوی

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Hanbali
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
يَبِيتُونَ فَيُصْبِحُونَ وَلَيْسَ فِيهَا حَرْفٌ مَكْتُوبٌ ثُمَّ يُرْفَعُ مِنَ الصُّدُورِ عَقِبَ ذَلِكَ لِأَعْجَلِ زَمَنٍ حَتَّى لَا يَكُونَ شَيْءٌ مِنْهُ مَحْفُوظًا حَتَّى يَقُولَ الْحَافِظُ لِلْآخَرِ وَقَدْ سَأَلَهُ الْآخَرُ كُنْتُ أَحْفَظُ شَيْئًا فَنَسِيتُهُ لَا أَدْرِي مَا هُوَ.
وَفِي الْحَدِيثِ " «أَكْثِرُوا مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ وَيَنْسَى النَّاسُ مَكَانَهُ وَأَكْثِرُوا تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُرْفَعَ " قِيلَ وَكَيْفَ يُرْفَعُ مَا فِي صُدُورِ الرِّجَالِ؟ قَالَ " يُسْرَى عَلَيْهِمْ لَيْلًا فَيُصْبِحُونَ مِنْهُ فُقَرَاءَ وَيَنْسَوْنَ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ".
وَعِنْدَ الدَّيْلَمِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ " «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَرْجِعَ الْقُرْآنُ مِنْ حَيْثُ جَاءَ لَهُ دَوِيٌّ حَوْلَ الْعَرْشِ كَدَوِيِّ النَّحْلِ فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿ مَا لَكَ؟ فَيَقُولُ مِنْكَ خَرَجْتُ وَإِلَيْكَ أَعُودُ أُتْلَى فَلَا يُعْمَلُ بِي» ".
وَتَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ الْكَلَامِ عَلَى الْكَلَامِ مَا حَكَاهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ قَدَّسَ اللَّهُ رَوْحَهُ عَنِ السَّلَفِ مِنْ أَنَّ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ كَلَامُ اللَّهِ مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ، وَأَنَّ مَعْنَى وَإِلَيْهِ يَعُودُ مَا جَاءَ فِي الْآثَارِ أَنَّ الْقُرْآنَ يُسْرَى بِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى فِي الْمَصَاحِفِ مِنْهُ حَرْفٌ وَلَا فِي الْقُلُوبِ مِنْهُ آيَةٌ.
وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ﵁ مَرْفُوعًا " «يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ، وَلَا صَلَاةٌ، وَلَا نُسُكٌ، وَلَا صَدَقَةٌ، وَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ» " الْحَدِيثَ.
وَأَخْرَجَ السِّجْزِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ مَرْفُوعًا " «لَا تَقُومُ الْقِيَامَةُ حَتَّى يُرْفَعَ الرُّكْنُ وَالْقُرْآنُ» ".
وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالضِّيَاءُ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ، وَلَا صَلَاةٌ، وَلَا نُسُكٌ، وَلَا صَدَقَةٌ، وَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَيَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ الشَّيْخُ، وَالْعَجُوزُ وَيَقُولُونَ أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَنَحْنُ نَقُولُهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْعَلَامَةُ الثامنة طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا]
(الْعَلَامَةُ الثَّامِنَةُ)
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَأَشَارَ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ: «طُلُوعُ شَمْسِ الْأُفُقِ مِنْ دَبُورٍ»
وَمِنْهَا «طُلُوعُ شَمْسِ الْأُفُقِ» قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ﴾ [إبراهيم: ٣٣]

2 / 132