561

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

خپرندوی

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Hanbali
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو يَعْلَى وَعَائِشَةُ ﵂ وَهُوَ فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
وَأَمَّا حَدِيثُ فَاطِمَةَ الَّذِي هُوَ عُمْدَةُ الْبَابِ وَأَشْهَرُ مَا اشْتَهَرَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ بِمَعْنَاهُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَلَفْظُ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ " «قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵂ سَمِعْتُ مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُنَادِي: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ: فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ " لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلَّاهُ. ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَا جَمَعْتُكُمْ؟ " قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ " إِنِّي وَاللَّهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لِأَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كَانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا فَجَاءَ وَبَايَعَ وَأَسْلَمَ وَأَنَّهُ حَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ فَلَعِبَ بِهِمُ الْمَوْجُ شَهْرًا فِي الْبَحْرِ ثُمَّ أَرْفَئُوا (أَيْ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ فَهَمْزَةٌ مَضْمُومَةٌ أَيْ لَجَئُوا) إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ حِينَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ السَّفِينَةِ (وَهِيَ بِضَمِّ الرَّاءِ جَمْعُ قَارَبٍ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا سَفِينَةٌ صَغِيرَةٌ مَعَ الْكَبِيرَةِ مُعَدَّةٌ لِقَضَاءِ الْحَوَائِجِ) قَالَ: فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبُ (أَيْ كَثِيرُ الشَّعْرِ غَلِيظُهُ وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ: فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ تَجُرُّ شَعْرَهَا - وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ - دَابَّةٌ أَهْلَبُ) كَثِيرُ الشَّعْرِ لَا يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعْرِ فَقَالُوا وَيْلَكِ مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا وَمَا الْجَسَّاسَةُ (وَهِيَ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ الْأُولَى سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَجُسُّ الْأَخْبَارَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ أَنَّ هَذِهِ دَابَّةُ الْأَرْضِ الَّتِي تَخْرُجُ آخِرَ الزَّمَانِ فَتُكَلِّمُ النَّاسَ كَمَا يَأْتِي) قَالَتْ أَيُّهَا الْقَوْمُ انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، قَالَ فَلَمَّا سَمَّتْ لَنَا رَجُلًا فَرِقْنَا مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً، قَالَ فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ قَطُّ خَلْقًا وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا مَجْمُوعَةٌ يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ مَا بَيْنَ رُكْبَتِهِ إِلَى كَعْبِهِ بِالْحَدِيدِ، قُلْنَا: وَيْلَكَ مَا أَنْتَ قَالَ قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي فَأَخْبِرُونِي مَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ

2 / 110