533

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

خپرندوی

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Hanbali
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: يُبْعَثُ الْمَهْدِيُّ بَعْدَ إِيَاسٍ حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ لَا مَهْدِيَّ وَأَنْصَارُهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَدَدُهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا عَدَدَ أَصْحَابِ بَدْرٍ يَسِيرُونَ إِلَيْهِ مِنَ الشَّامِ حَتَّى يَسْتَخْرِجُوهُ مِنْ بَطْنِ مَكَّةَ مِنْ دَارٍ عِنْدَ الصَّفَا فَيُبَايِعُوهُ كُرْهًا فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْمَقَامِ.
وَأَخْرَجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ يُبَايَعُ الْمَهْدِيُّ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ لَا يُوقِظُ نَائِمًا وَلَا يُهَرِيقُ دَمًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ تَكَاثَرَتِ الرِّوَايَاتُ وَالْآثَارُ بِأَمْرِ الْمَهْدِيِّ وَقَدْ ذَكَرَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ أَوَّلَ ظُهُورِهِ يَكُونُ شَابًّا ثُمَّ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْقَتْلِ فَيَفِرُّ إِلَى مَكَّةَ مُخْتَفِيًا ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ فَيَرَوْنَهُ بِالْمَطَافِ عِنْدَ الرُّكْنِ فَيَقْهَرُونَهُ عَلَى الْمُبَايَعَةِ بِالْإِمَامَةِ ثُمَّ يَتَوَجَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ الْمُؤْمِنُونَ ثُمَّ يَسِيرُونَ إِلَى جِهَةِ الْكُوفَةِ ثُمَّ يَعُودُ مُنْهَزِمًا مِنْ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ إِلَى الشَّامِ فَيَقْصِدُهُ الْمَهْدِيُّ فَيَذْبَحُهُ عِنْدَ عَتَبَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَمَا تُذْبَحُ الشَّاةُ وَيَغْنَمُهُ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أَخْوَالِهِ الَّذِينَ هُمْ جُنْدُهُ مِنْ بَنِي كَلْبٍ وَلَا أَكْثَرَ مِنْ تِلْكَ الْغَنِيمَةِ.
وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ يُقَالُ لَهُ كِنَانَةُ بِعَيْنِهِ كَوْكَبٌ فِي رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الصَّخْرِيَّ يَعْنِي السُّفْيَانِيَّ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ الْمَهْدِيُّ رَايَةً وَأَعْظَمُ رَايَةٍ فِي زَمَانِهِ مِائَةُ رَجُلٍ فَتَصُفُّ كَلْبٌ خَيْلَهَا وَرَجِلَهَا وَإِبِلَهَا وَغَنَمَهَا فَإِذَا تَشَامَّتِ الْخَيْلَانِ وَلَّتْ كَلْبٌ أَدْبَارَهَا فَيَقْتُلُونَهُمْ وَيَسْبُونَهُمْ حَتَّى تُبَاعَ الْعَذْرَاءُ مِنْهُمْ بِثَمَانِيَةِ دَرَاهِمَ وَيُؤْخَذُ الصَّخْرِيُّ فَيُؤْتَى بِهِ أَسِيرًا إِلَى الْمَهْدِيِّ فَيُذْبَحُ عَلَى الصَّخْرَةِ الْمُعْتَرِضَةِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ عِنْدَ الْكَنِيسَةِ الَّتِي بِبَطْنِ الْوَادِي عَلَى دَرَجِ طُورِ زَيْتَا الْمُقَنْطَرَةِ الَّتِي عَلَى الْوَادِي كَمَا تُذْبَحُ الشَّاةُ.
وَفِي رِوَايَةٍ ثُمَّ يُؤْخَذُ عُرْوَةُ السُّفْيَانِيُّ عَلَى أَعْلَى شَجَرَةٍ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ - قَالَ ﷺ " «وَالْخَائِبُ يَوْمَئِذٍ مَنْ خَابَ مِنْ قِتَالِ كَلْبٍ وَلَوْ بِكَلِمَةٍ أَوْ بِتَكْبِيرَةٍ أَوْ بِصَيْحَةٍ وَالْخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَئِذٍ مِنْ غَنِيمَةِ كَلْبٍ وَلَوْ بِعِقَالٍ " فَقَالَ حُذَيْفَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَحِلُّ قَتْلُهُمْ وَتُغْنَمُ أَمْوَالُهُمْ وَهُمْ مُسْلِمُونَ؟ فَقَالَ ﷺ " يَكْفُرُونَ بِاسْتِحْلَالِهِمُ الْخَمْرَ وَالزِّنَا» . "
وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تُحْشَرُ أُمَّتِي حَتَّى يَخْرُجَ الْمَهْدِيُّ يُمِدُّهُ اللَّهُ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَيَخْرُجُ إِلَيْهِ الْأَبْدَالُ مِنَ الشَّامِ

2 / 82