522

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

خپرندوی

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Hanbali
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْخَاتَمُ لِلنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ فَلَا نَبِيَّ وَلَا رَسُولَ بَعْدَهُ.
«الْفَصِيحْ» اللِّسَانِ لِأَنَّهُ مِنْ صَمِيمِ الْعَرَبِ أَهْلِ الْفَصَاحَةِ وَالْبَلَاغَةِ، وَالْفَصَاحَةُ فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْمَعَانِي وَالْبَيَانِ خُلُوصُ الْكَلَامِ مِنْ ضَعْفِ التَّأْلِيفِ وَتَنَافُرِ الْكَلِمَاتِ وَالتَّعْقِيدِ مَعَ فَصَاحَةِ مُفْرَدَاتِهِ، وَالْفَصَاحَةُ فِي الْمُفْرَدِ خُلُوصُهُ عَنْ تَنَافُرِ الْحُرُوفِ وَالْغَرَابَةِ وَمُخَالَفَةِ الْقِيَاسِ، وَالْفَصَاحَةُ فِي الْمُتَكَلِّمِ مَلَكَةٌ يَقْتَدِرُ مَعَهَا عَلَى التَّعْبِيرِ الْمَقْصُودِ بِلَفْظٍ فَصِيحٍ، وَالْبَلَاغَةُ فِي الْكَلَامِ مُطَابَقَتُهُ لِمُقْتَضَى الْحَالِ مَعَ فَصَاحَتِهِ، وَفِي الْمُتَكَلِّمِ مَلَكَةٌ يَقْتَدِرُ بِهَا عَلَى تَأْلِيفِ كَلَامٍ بَلِيغٍ.
وَقَوْلُهُ: «مُحَمَّدُ الْمَهْدِيُّ» هَذَا اسْمُهُ وَأَشْهَرُ أَوْصَافِهِ فَأَمَّا اسْمُهُ فَمُحَمَّدٌ جَاءَ ذَلِكَ فِي عِدَّةِ أَخْبَارٍ وَفِي بَعْضِهَا أَنَّ اسْمَهُ أَحْمَدُ وَاسْمَ أَبِيهِ عَبْدُ اللَّهِ فَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ " «يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي» " رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَفْظُهُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ " «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَلِيَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي يَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا» ".
وَرَوَى نَحْوَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا " «لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَقِسْطًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا» " أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَلَفْظُهُ: «حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي» . وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ.
وَرَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ أَيْضًا ﵁ رَفَعَهُ: «اسْمُ الْمَهْدِيِّ مُحَمَّدٌ» . وَفِي مَرْفُوعِ حُذَيْفَةَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. وَمِنْ أَسْمَائِهِ أَيْضًا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كَمَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ.
وَأَمَّا زَعْمُ الشِّيعَةِ أَنَّ اسْمَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ فَهَذَيَانٌ فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ هَذَا قَدْ مَاتَ وَأَخَذَ عَمُّهُ جَعْفَرٌ مِيرَاثَ أَبِيهِ الْحَسَنِ. قُلْتُ: هُوَ أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْهَادِي بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوَادِ بْنِ عَلِيِّ الرِّضَا بْنِ مُوسَى الْكَاظِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ

2 / 71