509

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

خپرندوی

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۰۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

دمشق

ژانرونه
Hanbali
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ وَأَمِتْهُ عَلَيْهَا، وَيُعْرَضُ عَلَيْهِمْ عَمَلُ الْمُسِيءِ فَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ أَلْهِمْهُ عَمَلًا صَالِحًا تَرْضَى بِهِ وَتُقَرِّبُهُ إِلَيْكَ» ".
وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَمُوتُ فَقُلْتُ: اقْرَأْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّي السَّلَامَ.
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «إِنَّ رُوحَيِ الْمُؤْمِنَيْنِ لَتَلْتَقِيَانِ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ وَمَا رَأَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ قَطُّ» ". وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْقُبُورِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ثَنِي يَحْيَى بْنُ بِسْطَامٍ ثَنِي مِسْمَعٌ ثَنِي رَجُلٌ مِنْ آلِ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَاصِمًا الْجَحْدَرِيَّ فِي مَنَامِي بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَنَتَيْنِ فَقُلْتُ أَلَيْسَ قَدْ مُتَّ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ فَأَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ أَنَا وَاللَّهِ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَنَا وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِي نَجْتَمِعُ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ وَصَبِيحَتِهَا إِلَى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ فَنَتَلَقَّى أَخْبَارَكُمْ. قَالَ قُلْتُ أَجْسَامُكُمْ أَمْ أَرْوَاحُكُمْ؟ قَالَ هَيْهَاتَ بَلِيَتِ الْأَجْسَامُ وَإِنَّمَا تَتَلَاقَى الْأَرْوَاحُ.
وَالْمَرَائِي وَإِنْ لَمْ تَصْلُحْ بِمُجَرَّدِهَا لِإِثْبَاتِ أَحْكَامٍ فَضْلًا عَنْ إِثْبَاتِ اعْتِقَادٍ لَكِنَّهَا عَلَى كَثْرَتِهَا وَأَنَّهَا لَا يُحْصِيهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَتَوَاطُئِهَا مِمَّا يُسْتَأْنَسُ بِهَا وَقَدْ قَالَ ﷺ: " «أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ عَلَى أَنَّهَا - يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ - فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ» ".
فَلَمَّا تَوَاطَأَتْ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِينَ عَلَى تَلَاقِي الْأَرْوَاحِ وَتَعَارُفِهَا كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُسْتَأْنَسُ بِهِ وَيَصْلُحُ لِلِاسْتِشْهَادِ بِهِ، عَلَى أَنَّا لَمْ نُثْبِتْ بِمُجَرَّدِ الرُّؤْيَا بَلْ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ عَنِ النَّبِيِّ الْمُخْتَارِ مِنْ تَلَاقِي أَرْوَاحِ الْمَوْتَى بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ وَتَلَاقِي أَرْوَاحِ الْأَحْيَاءِ لِأَرْوَاحِ الْمَوْتَى أَيْضًا. ثُمَّ إِنَّ الْحِسَّ وَالْوَاقِعَ مِنْ أَعْدَلِ الشُّهُودِ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الزمر: ٤٢] رَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَرْوَاحَ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ تَلْتَقِي فِي الْمَنَامِ فَيَتَسَاءَلُونَ بَيْنَهُمْ فَيُمْسِكُ اللَّهُ أَرْوَاحَ الْمَوْتَى وَيُرْسِلُ أَرْوَاحَ الْأَحْيَاءِ إِلَى أَجْسَادِهَا.
وَكَذَا أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ يَتَوَفَّاهَا فِي مَنَامِهَا فَتَلْتَقِي رُوحُ الْحَيِّ وَرُوحُ الْمَيِّتِ

2 / 58