لوامع انوار
لوامع الأنوار
ولكن عين السخط تبدي المساويا /409 وقد أنصفا في هذا الكلام؛ فلو سلكا هذا المسلك في الإنصاف والاعتراف بالحق في كل مقام.
ونعود إلى التمام، والله ولي الهداية والإنعام.
قال محمد بن إبراهيم: لأن العلم على الصحيح ليس من شروط الراوي؛ ولو كان شرطا فيه لم يقبل كثير من الصحابة والأعراب، فلم تكن الصحبة بمجردها تفيد العلم.
وقد ثبت أن ذلك لا يشترط في الشهادة، وهي آكد من الرواية؛
فإذا لم تشترط في الراوي، فأولى ألا تشترط فيمن روى عنه.
[ذكر مجهول الحال في الظاهر والباطن]
القسم الثاني: مجهول الحال في الظاهر والباطن، مع كونه معروف العين؛ وفيه أقوال:
الأول: أنه لا يقبل؛ حكاه ابن الصلاح، وزين الدين عن الجماهير.
والثاني: يقبل مطلقا، وإن لم يقبل مجهول العين.
والثالث: إن كان الراويان عنه لا يرويان إلا عن عدل، قبل، وإلا فلا.
قال الأمير في التوضيح: هكذا سرد هذه الأقوال ابن الصلاح ، ونقلها عنه زين الدين؛ ولم يذكرا دليلا عنهم، كما فعله المصنف.
قال الوزير في التنقيح: القسم الثالث: مجهول العدالة الباطنة، وهو عدل في الظاهر؛ فهذا يحتج به بعض من رد القسمين الأولين.
..إلى قوله: قال ابن الصلاح: يشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة عن غير واحد من الرواة، الذين تقادم العهد بهم، وتعذرت الخبرة الباطنة بهم.
قلت: وهذا يدل على أن مقصدهم بمعرفة العدالة الباطنة هي الخبرة، وأقوال المزكين؛ لأن الباطنة يتعذر عليها الاطلاع إلا بنص أو إجماع، ويستوي حينئذ قديم العهد وحديثه.
مخ ۴۱۰