911

قلت: ولأمير المؤمنين، وسيد الوصيين، وباب مدينة علم الرسول الأمين صلوات الله عليهم أجمعين في أحوال الروايات والرواة، كلام متين مرشد للأمة إلى سبيل النجاة، صدره: إن في أيدي الناس حقا وباطلا، وصدقا وكذبا، وناسخا ومنسوخا، وعاما وخاصا، ومحكما ومتشابها، وخطأ ووهما؛ وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عهده، حتى قام خطيبا.

إلى أن قال: ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)).

وإنما أتاك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس: رجل منافق، مظهر للإيمان، متصنع بالإسلام لا يتأثم ولا يتحرج، يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متعمدا؛ فلو علم الناس أنه منافق كاذب، لم يقبلوا منه، ولم يصدقوا قوله؛ ولكنهم قالوا: صاحب رسول الله، رءاه وسمع منه، ولقف عنه، فيأخذون بقوله؛ وقد أخبرك الله عن المنافقين بما أخبرك، ووصفهم بما وصفهم به لك.

ثم بقوا بعده (ع)، فتقربوا إلى أئمة الضلال، والدعاة إلى النار، بالزور والبهتان، فولوهم الأعمال، وجعلوهم على رقاب الناس، وأكلوا بهم الدنيا؛ وإنما الناس مع الملوك والدنيا إلا من عصم الله.

إلى آخره، وهو في نهج البلاغة، ومؤلفات أولاده، أئمتنا الهداة صلوات الله عليهم .

وكذا لولده باقر علم الأنبياء صلوات الله عليهم كلام قويم، أوله: يا فلان، ما لقينا من ظلم قريش إيانا، وتظاهرهم علينا، وما لقي شيعتنا ومحبونا من الناس؛ إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبض، وقد أخبرنا أنا أولى الناس بالناس، فتمالأت علينا قريش، حتى أخرجت الأمر من أيدينا، واحتجت على الأنصار بحقنا وحجتنا.

....إلى قوله (ع): ووجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعا، فتقربوا به إلى أوليائهم، وقضاة السوء /371 في كل بلدة، فحدثوهم بالأحاديث المكذوبة الموضوعة.

مخ ۳۷۱