876

وهذا القول هو الأول، وهو الصحيح في تفسيره.

القول الثاني:

المنقول عن الحاكم، أن الشاذ هو: الذي ينفرد به ثقة، وليس له أصل يتابع ذلك الثقة، وأنه يغاير المعلل من حيث أن المعلل وقف على علته، الدالة على جهة الوهم فيه، والشاذ لم يوقف فيه على علة كذلك؛ هذا نقله عنه ابن الصلاح، ومحمد بن إبراهيم الوزير، بنقص يسير.

ونقل الأمير عن بعضهم، أن الحاكم قال: وينقدح في نفس الناقد أنه غلط، ولا يقدر على إقامة الدليل على ذلك، ويشير إلى هذا قوله: ويغاير المعلل، انتهى.

القول الثالث:

المنقول عن أبي يعلى الخليلي القزويني، أنه قال: الذي عليه حفاظ الحديث، أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد، يشذ بذلك شيخ، ثقة كان أو غير ثقة؛ فما كان عن غير ثقة فمتروك لا يقبل، وما كان عن ثقة يتوقف فيه، ولا يحتج به؛ نقله عنه الوزير، وابن الصلاح.

إذا عرفت هذا، فقد قيده المؤلف، والشافعي، بقيدين: الثقة، والمخالفة، ووافقهما الحاكم في القيد الأول، وهو: الثقة، وقيده بقيد آخر: لا يوقف عليه.

قال ابن حجر: وهو على هذا أدق من المعلل بكثير؛ فلا يتمكن من الحكم به إلا من مارس الفن غاية الممارسة...إلخ.

قلت: بل لا يتمكن من الحكم عليه أحد، وكيف يتمكن، والحكم متوقف على الوقوف على علته، وهو لم يوقف فيه على علة، ولا يقدر على إقامة الدليل على ذلك؟

مخ ۳۳۶