لوامع انوار
لوامع الأنوار
إلى قوله: وله من الإمام المطهر بن محمد بن سليمان إجازة، قال ما لفظه:
أجزت السيد، المقام الأفضل، العالم الأعمل، نافلة أمير المؤمنين، عز الدين ابن السيد شرف الدين الحسن ابن أمير المؤمنين الهادي لدين الله علي بن المؤيد بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يروي عني، على الشرط المعتبر في الرواية، مما هو لي سماع من كتب الهداية، وإجازة.
ثم ذكر مسموعاته، واشتملت على كتب العربية؛ وأشار إلى ما تضمنته من كتب الفنون، وقد تقدمت.
قال: وأجل تلامذته الإمام محمد بن علي السراجي، وله منه إجازة عامة.
قلت: وغلط الشيخ محمد الشوكاني في البدر الطالع، فعد الإمام عز الدين من تلامذته، وهو خلاف الواقع المعلوم.
وولده الإمام الناصر للحق، الحسن ابن الإمام عز الدين بن الحسن (ع).
قال: فلما قفل، وقد انتهى إلى غاية وطره، ولم يزل يترقى في العلوم، ويدمغ هامات الموهوم منها والمعلوم، حتى برع في كل فن، خصوصا علم التوحيد والعدل؛ فإنه كان أوحد زمانه، مبرزا فيه على أقرانه، وصنف فيه شرحا على منهاج القرشي، وأكب على قراءته عليه، ونسخه وتحصيله، أعيان الزمان، وجاءه لسماعه جماعة من نحو جهران، وخبان، وذمار، وحدث بهذا المصنف الركبان، حتى بلغ الصفراء وينبع وتلك البلدان؛ وله مصنفات غيره في سائر الفنون.
وفي آخر مدته أخذ في جمع شرح على البحر الزخار، واستحضر عدة كتب في كل فن؛ ولكنه توفي وقد بلغ إلى كتاب الحج، وقد صار مجلدين.
وكان يوزع أوقاته؛ ففي بعضها ينسخ الأسفار بخطه، ثم /238 يصححها سماعا على شيخه؛ وكان له خط رائق.
مخ ۲۳۸