778

قال مصنف سيرة الإمام المطهر: وكان والده السيد الفاضل، العالم /235 العامل، الذي فاق أهل زمانه علما، وإيضاحا، وفضلا؛ أوضح من العلوم كل مشكل، وسهل منها كل معضل، واعترف له بالكمال، ورمقته العيون من كل مكان.

ومن أخباره أنه لما عزم علىالحج، وحمل زاده، جاء إلى الإمام الناصر صلاح بن علي (ع) إلى ذمار؛ ليخبره بذلك ويستأذنه، فوقع مع الإمام موقعا عظيما؛ لغزارة علم هذا السيد، فما أذن له، بل قال: تحيي هذه الجهات بالعلم؛ ثم قال الإمام: إذا سافر للحج تعدى إلى الجهات الشامية أو غيرها، حيث يعلم بالعلم وطلبته؛ لشدة رغبته في إحياء العلم ونشره؛ ودخل مع الإمام قلت: أي الناصر صلاح بن علي (ع) إلى صعدة، وذب عن الإمام فيمن تعرض في شيء من السيرة، ثم عاد إلى صنعاء، وبها توفي في صفر، سنة أربع وثمانمائة، عن أربع وسبعين.

قلت: وذكر السيد الإمام الرواية عن العامري، أنه اختار الطريقة الأولى، من طرق رواية البخاري، وأنه قال: إنما اخترت هذه الطريق؛ لأن فيها اثنين من أهل البيت (ع).

قال السيد الإمام: قال الزريقي: فما ظنك بطريق سلسلها الأئمة الأعلام؟!.

هذا الإمام شرف الدين يروي عن الإمام المنصور بالله محمد بن علي، عن الإمام الهادي عز الدين بن الحسن، عن الإمام المتوكل المطهر بن محمد، عن الإمام المهدي لدين الله أحمد بن يحيى، عن الإمام السيد العلامة محمد بن سليمان.

وللسيد محمد أيضا طريق أخذ عن السيد الواثق المطهر بن محمد، عن الإمام المهدي محمد بن المطهر، عن والده الإمام المطهر بن يحيى، انتهى.

قلت: وقد تسلسلت بفضل الله ومنه، من لدينا إليهم وإلى غيرهم من الأئمة الهداة، بأهل بيت النبوة سفن النجاة، والحمد لله. /236

مخ ۲۳۶