742

قلت: وقد تقدم قوله: كعبدالله بن الحسن الدواري، حاكمه بصعدة، ووزيره ووصيه؛ ولكن رتبت علماء الشيعة رضي الله عنهم على الحروف.

قال: هؤلاء فضلاء العصر، وأوتاد الدهر؛ وكانوا كحواري عيسى بن مريم (ع)، وكأصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما ترك واحد منهم ممكنا فيما عرف أنه يحسنه.

(رجع) إلى أحوال الإمام المهدي لدين الله علي بن محمد (ع).

قال: ثم اختار الله له ما لديه، ونقله إلى واسع رحمته، بعد

إبلائه في الله، وجهاده في سبيل الله، ما يقر الله به عينه، ويزلفه عنده إن شاء الله تعالى أصابه خلط فالج، أزال عنه التكليف.

[الإمام الناصر محمد بن علي (ع)]

وولده الإمام الناصر (ع)، القائم بالأمر والنهي، وسداد الثغور، مدة سنة كاملة؛ ثم إن الإمام الناصر جمع العلماء من صعدة، وبلاد مدحج، وقال: هذا الإمام قد سقط عنه تكليف الإمامة، وكنت أصدر وأورد عن أمير المؤمنين، الذي أجمع على إمامته علماء المسلمين؛ فالآن ألقيت حبلها على غاربها، فانظروا لأنفسكم، وهذه عهد المسلمين وآلات الجهاد بأيديكم.

فحاروا في الأمر ، وساروا إلى ظفار بأجمعهم، واتفق علماء الأمصار، إلى ألف وثلاثمائة من العلماء، وأهل البصائر المنورة؛ فنظروا لأنفسهم ولمذهبهم ولدينهم، فأجمع رأيهم على تقليده الإمامة، وتحميله الزعامة؛ فما ساعدهم.

قالوا: الواجب عليك القيام، وإن تركت فأنت مخل بواجب.

مخ ۲۰۰