675

قال الإمام محمد بن عبدالله الوزير (ع): أقول: قد أفاد وأجاد، فيما وصف أهله (ع)، فهم كذلك؛ وما يمنعهم، وقد وضعهم الله سبحانه في الموضع الأرفع، وأعلا درجاتهم ورفع.

إلى قوله: فإن الإمام الكبير، الهادي إلى الحق (ع)، له من الكتب ما يزيد على خمسين مؤلفا؛ وقد روي عنه أنه قال: خرجت إلى اليمن بعلم كالجمل ، فلم ألق له حملة، فوضعت منه أذنيه، أو نحو ذلك.

إلى قوله: كذلك جده نجم الآل، القاسم بن إبراهيم عادت بركاته كذلك الناصر، كذلك المرتضى محمد بن الهادي، وأخوه الناصر (ع)، وأمثالهم وهم أهل النصوص قد وضعوا ما فيه الكفاية؛ بل أوسعوا، مع اشتغالهم، غير أنهم لايرتضون روايات غيرهم، إلا نادرا، مع وثوقهم بمن رووا عنه؛ لقطع حجة الخصم.

وقد أجاب المرتضى (ع) على من سأله: كيف لم تدخلوا أحاديث العامة؟

فأجاب بنحو هذا.

إلى قوله: وانظر حيث احتاج أي الهادي (ع) إلى رواية العامة، في باب الأوقات، فذكر من رواياتهم كثيرا؛ فهل ترى أنه (ع) لم يعرف من روايات العامة إلا ما في ذلك الباب؟

وكم له ولجده القاسم بن إبراهيم (ع) في أثناء كتبهم من ألفاظ، دالة على أنهما قد عرفا روايات العامة؛ فابحث على مجموع القاسم، والهادي، تجد الشفاء؛ ولقد رد على الفرق الكفرية مثل: النصارى؛ وذكر معرفة أناجيلهم، ونقل منها كثيرا.

وكذلك الناصر (ع)، فإنه ذكر أنه قرأ ثلاثة عشر كتابا من كتب الله، المنزلة على الأنبياء؛ فما ظنك بهؤلاء؟ أيعرفون الكتب المنزلة، ولا يعرفون ما ورد من أبيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟!

بلى والله؛ ولكن جعلوا أصل دينهم ما حفظوه وتلقوه عن آبائهم /133

مخ ۱۳۳