لوامع انوار
لوامع الأنوار
نعم، وتتفاوت درجات الصحيح، حتى يصل إلى المعلوم صدقه، وكذا المردود، حتى ينتهي إلى المعلوم كذبه، كما سبق؛ والمرجحات الصحيحة تفيد الصحيح قوة، فيقدم عند التعارض الراجح منه على ما دونه. /108 هذا، ولا مشاحة في الاصطلاح، ولاحجر فيه، مالم يوجب حكما يخالف الدليل، أو لايقتضيه.
وما ذكروه من اشتراط السلامة من الشذوذ، والعلة، فنقول: ما كان قادحا في الصحة، فقد احترز عنه، وما لا، فلا دليل على ذلك.
وقد قال هو في التنقيح: وأما السلامة من الشذوذ والعلة، فقال
الشيخ تقي الدين في الاقتراح: في هذين الشرطين نظر على مقتضى نظر الفقهاء؛ فإن كثيرا من العلل التي يعلل بها المحدثون لاتجري على أصول الفقهاء، انتهى.
[الكلام على قبول المراسيل]
وما ذكرته في الإرسال فهو الذي عليه أئمة الآل (ع) وأتباعهم، واختاره الكثير من غيرهم، على ما حققه الإمام الحجة، المنصور بالله عبدالله بن حمزة (ع)، وقد ذكرته في ص 215 في التحف الفاطمية ، وقد اختاره صاحب التنقيح.
قال في مسألة الجمعة: صحة الحديث لا تكون إلا بأحد أمرين: إما بالإسناد المتصل بنقل الثقات عن مثلهم من غير علة وهذه أرفع المراتب أو بإرسال من لا يقبل المجاهيل، ونحوهم ممن هو سيئ الحفظ، المختلف فيهم، بشرط أن يأتي بصيغة الجزم؛ وهذا على الصحيح عندي في قبول المراسيل...إلخ.
وقال في التنقيح: وذهب الزيدية، والمالكية، والحنفية إلى قبول المرسل، انتهى.
وأما قول السيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير في شرحه معقبا عليه: ينبغي أن يستثنى من الزيدية المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني، فإنه صرح بأنه لايقبل المراسيل، ولفظه في خطبة كتاب شرح التجريد ثم أورد بعض كلام الإمام (ع) غير مستوفى ./109
مخ ۱۰۹