647

كذلك أجمعت الأمة على الاحتجاج بسيرة علي (ع) في قتالهم، وليس المجتهد المعفو عنه يقاتل على اجتهاده، فيقتل، ويهدر دمه.

وأما الأحاديث التي تقدمت هذا، فلا تبلغ مرتبتها في الصحة، والشهرة، ولو بلغت لم تعارضها، فإنها دالة على إثم أهل الفتن.

إلى قول الإمام (ع): ثم ذكر أي محمد بن إبراهيم إجماع أهل السنة، أن من حارب عليا فهو باغ عليه، وأنه (ع) صاحب الحق في جميع تلك الحروب؛ وقد ذكر في العواصم كلاما أصرح من هذا، لفظه:

وأما حرب علي (ع)، فهو فسق بغير شك.

وقال في موضع آخر ما نصه: بأن الحق مع أمير المؤمنين (ع)، وأن محاربه باغ عليه، مباح الدم، خارج عن الطاعة والجماعة وقد تقدم .

وسيأتي أن هذا إجماع الأمة، برواية أهل السنة، دع عنك الشيعة، انتهى.

قال الإمام (ع): والعجب كل العجب من أعلام ممن يرون الحشوية وأمثالهم بعين الرضى، ويتعصب لهم، ويلفق شبها يعتذر بها لهم، كما ترى صنيع الوالد محمد بن إبراهيم؛ فإنه بالغ في مدحهم، والثناء عليهم، وتجميلهم، والاعتماد على رواياتهم، والاحتجاج بها على أهله وآبائه، في جميع كتبه.

إلى قوله: وخصيمهم يوم القيامة، رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الذي وصى بأهله ثلاثا وقال: ((فانظروا كيف تخلفوني فيهم))، فخلفوه بهذه الخلافة فيهم.

إلى قوله: ولقد تجارى ابن تيمية في كتاب منهاج السنة على أمير المؤمنين بكل قبيح، وعلى أهل البيت وشيعتهم.

إلى قوله: وترى مثل صاحب العواصم يعتمد على قوله من دراية ورواية، ويثني عليه ويمدحه.

مخ ۱۰۵