لوامع انوار
لوامع الأنوار
وأعطى عيسى المائدة، وأعطى الله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم كذلك على ماهو مذكور، في أخبار أهل البيت (ع).
وقد تكلم عيسى في المهد، وهكذا محمد صلى الله عليه وآله وسلم جاءت امرأة بصبي ابن شهرين فقال الغلام وهو في حجر أمه وهي مكفهرة: السلام عليك يارسول الله، السلام عليك يامحمد بن عبدالله.
فقال: ((وما يدريك أني محمد بن عبدالله، وأني رسول الله؟)).
قال: علمنيه رب العالمين، والروح الأمين جبريل؛ وهو قائم على رأسك ينظر إليك.
فقال: ((مااسمك ياغلام؟)).
فقال: سموني عبدالعزى، وأنا به كافر، فسمني.
فسماه عبدالله.
فقال له جبريل: هذا تصديق لك بالنبوة، ودلالة لكي يؤمن بقية قومك.
فقال الصبي: يارسول الله، ادع الله لي يجعلني من خدمك في الجنة.
فقال جبريل: ادع؛ فدعا.
فقال الغلام: السعيد من آمن بك، والشقي من كذب بك.
ثم شهق شهقة فمات.
فقالت المرأة: قد رأيت ما رأيت، فأنا أشهد أن لاإله إلا الله، وأنك رسول الله، ووا أسفى على مافاتني.
فقال لها: ((أبشري، فوالذي ألهمك الإيمان، إني لأنظر إلى حنوطك وكفنك مع الملائكة)).
فشهقت شهقة فماتت، فصلى عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودفنها.
وكلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناقة، والحمار، والشجر، وغير ذلك.
وروي عن أم سلمة قالت: أقبل نفر على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكلموه؛ فقال الأول: يامحمد، زعمت أنك خير من إبراهيم، وهو تعالى اتخذه خليلا، فأي شيء اتخذك؟.
فقال: ((اتخذني صفيا، والصفي أقرب من الخليل)).
فقال الثاني: زعمت أنك خير من موسى، وقد كلم الله موسى.
قال: ((ويلك، كلم موسى في الأرض، وأنا كلمني تحت سرادق عرشه)) /528 فقال الثالث: زعمت أنك خير من عيسى، وكان يحيي الموتى، فأنت متى أحييت؟
مخ ۵۲۸