لوامع انوار
لوامع الأنوار
إلى أن قال: وكان خير هذه الأمة وأتقاها، وأخشاها، وأعلمها بالسنة، وأداها على العدل، وأهداها إلى الحق، وأقدمها هجرة، وأكثرها عملا في الجهاد، وأحق الأمة بالإمامة، وأن يكون متبوعا ولايكون تابعا محكوما عليه؛ بفضله في كتاب الله.
أجمع على ذلك علماء الأمة، إلا من دفع ذلك بعد بيان ومعرفة.
قال محمد: وسئل أحمد بن عيسى عن أمر عثمان، فقال: مافي أمره شبهة على ذي عقل، وعلم، والدليل أن أمير المؤمنين لم يقد منه، ولم يده من بيت المال، ولو لزمه ذلك ماتركه لشيء.
إلى أن قال: قال الحسن بن يحيى: الإمام المفترض الطاعة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب صلى الله عليه ، ومن لم يعتقد بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إمامة علي صلى الله عليه، لم يقبل الله له صلاة ولا زكاة، ولاحجا ولا صوما، ولاشيئا من أعمال البر.
وبعده الحسن، والحسين.
وقال الحسن: إن الله سبحانه أكمل لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم الدين الذي افترضه على عباده.
إلى قوله (ع): وليس في الفرائض فريضة أكبر قدرا، ولا أعظم خطرا، من الإمام الذي يقوم مقام نبيه، وقد بين ذلك في محكم كتابه، وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ، فجعل الله تعالى الإمامة، في أهل بيت الصفوة والطهارة، والهدى والتقوى، من ذرية إبراهيم ، وذرية محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا تصلح في غيرهم.
ثم ساق الحجج من الكتاب والسنة، حتى قال: ورسول الله قد قدم من قدم الله، فمن قدم من أخر الله ورسوله، وأخر من قدم الله ورسوله، فقد خالف سنة الله التي قد خلت من قبل، ولن تجد لسنة الله تبديلا.
وقد روي عن علي صلى الله عليه أنه قال على المنبر: والله، لقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنا أولى الناس بالناس، مني بقميصي هذا.
مخ ۴۳۷