لوامع انوار
لوامع الأنوار
وبه قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن علي العبدكي، قال: حدثنا إسحاق بن العباس بن إسحاق بن موسى بن جعفر، قال: حدثني أبي، عن /408 أبيه إسحاق بن موسى، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن الحسين بن علي رضوان الله عليهم ، قال: قال أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه لأصحابه وهم بحضرته: تعلموا العلم؛ فإن تعلمه حسنة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وإفادته صدقه، وبذله لأهله قربة، وهو معالم الحلال والحرام، ومسالكه سبل الجنة؛ مؤنس في الوحدة، وصاحب في الغربة، وعون في السراء والضراء، ويد على الأعداء، وزين عند الأخلاء؛ يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير أئمة يقتدى بهم، ترمق أعمالهم، وتقتص آثارهم، يرغب الملوك في خلتهم، والسادة في عشرتهم، والملائكة في صفوتهم؛ لأن العلم حياة القلوب من الخطايا، ونور الأبصار من العمى، وقوة الأبدان على الشنآن؛ ينزل الله حامله الجنان، ويحله محل الأبرار؛ بالعلم يطاع الله ويعبد، وبالعلم يعرف الله ويوحد، وبالعلم تفهم الأحكام، ويفصل بين الحلال والحرام؛ يمنحه الله السعداء، ويحرمه الأشقياء.
وهذا كالخبر الأول، ليس بين هذه السلسلة العلوية المحمدية رضوان الله عليهم إلا محمد بن علي العبدكي، والكلام عليه كالكلام على السند السابق.
قال السيد الإمام رضي الله عنه في ترجمة إسحاق بن العباس: يروي عن أبيه عن جده، وعنه محمد بن علي العبدكي.
إلى قوله: خرج له أبو طالب، وقال في ترجمة العباس: يروي عن أبيه عن جده عن آبائه (ع)، وعنه ولده إسحاق.
قال في المقاتل: وفي أيام المقتدر فيمن قتل منهم، العباس بن إسحاق.
إلى قوله: ونحوه.
ذكره المنصور بالله في الشافي، وقال: وألزمنا نفوسنا ألا نذكر منهم إلا من لا ينازع المنصفون في فضله وكماله.
إلى قوله: خرج للعباس السيد أبو طالب.
وقال في ترجمة إسحاق بن موسى: روى عن أبيه عن جده، وعنه ولده العباس.
إلى قوله: ويلقب الأمين.
وقال أيده الله في المختصر في ترجمة العبدكي: وهو رأس في علم الكلام؛ حتى قال أبو القاسم: /409 ما رأيت رجلا أعرف بدقيق الكلام وجليله منه. انتهى.
مخ ۴۰۹