394

(ح)، ويروي ذلك القاضي جعفر أيضا بطرقه المارة إلى القاضي

يوسف الخطيب، عن الإمامين رضوان الله عليهم .

[شذرات من كتاب التحرير، وكلام عن شرحه]

قال الإمام الناطق بالحق أبو طالب (ع) في التحرير:

بسم الله الرحمن الرحيم

على الله أتوكل، وبه أستعين.

الحمد لله على جزيل نعمته، وسني موهبته؛ وصلى الله على خير مبعوث من البشر إلى خليقته، محمد وآله الطاهرين من عترته.

سألت وفقك الله وإيانا لطاعته تلخيص مذهب القاسم بن إبراهيم، ويحيى بن الحسين، وأولادهما (ع) في أبواب الفقه، ومسائل الشرع، مضافة إلى الفروع، التي تقتضيها نصوصهما، ويجليها تعليلهما.

فأجبتك إلى ذلك، رجاء لما يحصل من النفع به، ويقسم لنا من الثواب عليه، معولا على توفيق الله، وتسديده.

إلى آخر كلامه (ع).

ومتن التحرير لي فيه سماع على والدي رضي الله عنه .

وأما شرحه وهو اثنا عشر وقيل: ستة عشر مجلدا فقد سمعت فيه ما تضمنته غضون كتب علمائنا رضي الله عنهم ؛ كالشفاء للأمير الحسين (ع)، وغيره؛ وشرح التحرير هذا من أجل ذخائر أئمتنا (ع).

وعليه، وعلى شرح التجريد، معظم مدار العصابة الزيدية، والفرقة المهدية، استدلالا وتعليلا، وتهذيبا وترتيبا، وتصحيحا وتنقيحا؛ والكل بعدهما على أثرهما يقتفون، ومن معينهما يغترفون.

وقد انتزع منه القاضي زيد بن محمد الكلاري - رضي الله عنه - الشرح المشهور وهو المسمى بسوق الزيدية؛ وقد تقدمت الطريق إليه في السند الجامع.

مخ ۳۹۷