لوامع انوار
لوامع الأنوار
وروى عن الحسين بن /349 نصر بلا واسطة، وبواسطة الإمام أحمد بن عيسى (ع) العالم الموالي أبو الفرج الأصفهاني، علي بن الحسين الأموي المرواني، صاحب كتاب مقاتل الطالبيين الكبير والصغير، والأغاني، المتوفى عام ستة وخمسين وثلاثمائة، وهو ممن هداه الله تعالى من الشجرة، لولاية العترة المطهرة، روى عنه السيد الإمام أبو العباس الحسني (ع) وغيره، خرج له الإمامان المؤيد بالله، وأبو طالب، والإمام المنصور بالله (ع).
ووثقه وأثنى عليه في الشافي.
وخالف الذهبي فيه مذهبه فأثنى عليه في النبلاء. وقال: لابأس به.
قلت: ولعله شفع فيه نسبه.
[سفيان الثوري والآخذون عنه]
هذا، ومنهم: عالم الشيعة الزيدية، ورباني الأمة المحمدية، سفيان بن سعيد الثوري أبو عبدالله، المتوفى سنة إحدى وستين ومائة.
لما قتل الإمام إبراهيم بن عبدالله (ع) قال: ما أظن الصلاة تقبل؛ إلا أن فعلها خير من تركها.
وكان يقول: حب بني فاطمة والجزع لهم مما هم عليه من الخوف والقتل؛ يبكي من في قلبه شيء من الإيمان.
وكونه من خلصان الزيدية، معلوم بين علماء البرية؛ وكان من خواص الإمام عيسى بن زيد بن علي (ع).
قال السيد صارم الدين (ع): وتشدد سفيان على أئمة الجور، وكلامه في حقهم معروف، لاتستطيع الناصبية إنكاره، ولاتحتاج الشيعة دليلا على إظهاره.
روى له الجماعة. انتهى.
وقال في مطلع البدور: وانتسابه على جلالته إلى الزيدية غير هين على من يكاثر بالرجال، ولم نقتنع بهذه النسبة، إلا بعد رواية الإمام الناطق بالحق مع شهرته بهذه الطريقة التي هي طريقة الزيدية.
وقد أجمع الناس على تشيعه وحبه لإمام الزيدية علي بن أبي طالب كرم الله وجهه . انتهى.
مخ ۳۵۰