لوامع انوار
لوامع الأنوار
ذلك وقع الكلام عليه إن شاء الله تعالى كما قد سبق، ويأتي
في غضون الأبحاث في كل محل بما يقتضيه السياق، مع كثرة المقاصد واتساع النطاق؛ وسيكون العمل إن شاء الله على هذا المنوال، بعون الملك المتعال، والحمد لله على كل حال.
[أمالي الإمام أحمد بن عيسى (ع) والرد على من زعم أن محمد بن منصور يقبل رواية المجهول]
(أمالي حفيد الإمام الأعظم، عالم آل محمد أبي عبدالله، أحمد بن عيسى بن الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم ) وهي المسماة علوم آل محمد، وجامع محمد بن منصور.
وسماها الإمام المنصور بالله (ع) بدائع الأنوار في محاسن الآثار.
ومؤلفها عالم العراق، وإمام الشيعة بالاتفاق، أبو جعفر، محمد بن منصور المقري المرادي رضوان الله عليه ؛ وهو يروي عن أعلام آل محمد (ع).
وهذا الكتاب من أقدم كتب الإسلام؛ فإنه سمع على مؤلفه عام ستة وخمسين ومائتين، وهو العام الذي مات فيه البخاري، محمد بن إسماعيل الجعفي، وتوفي مسلم بعده بست سنين، وبقي شيخ الإسلام محمد بن منصور رضوان الله عليه ، إلى نيف وتسعين؛ فقد بارك الله في عمره، وانتفع به المسلمون ببركة ملازمته لآل محمد(ع).
وما يحكى عنه من قبول المجهول، لم يثبت؛ هكذا قرر بعض علمائنا.
قلت: والذي يظهر لي أن مستند الرواية عنه في قبول المجهول، ما في بعض أسانيده عن رجل أو نحوه؛ وهو مأخذ غير صحيح؛ فإن ذلك لايستلزم أن يكون مجهولا لديه، ولعله لم يسمه لمقصد صالح.
ثم لو فرض أنه مجهول له فلم يصرح بقبوله، ولم يلتزم التصحيح في جميع مارواه في الكتاب، وإنما قصده الجمع؛ وإن كان المقصود والأغلب روايات آل محمد (ع)، وأتباعهم رضي الله عنهم .
وما كان عن غيرهم فعلى سبيل المتابعة /333 والاستشهاد؛ فالعهدة على الناظر في أخذ ماصح، وطرح مالم يترجح.
مخ ۳۳۳