260

بسم الله الرحمن الرحيم، حمدا لمن جعل العلم الشريف وسيلة إلى بلوغ أقصى الغايات، وحفظه علينا بحفظ إسناده، فتلقيناه من حملته العدول /258 الثقات، وأصلي وأسلم على رسوله المبلغ عنه، وعلى آله حملة علمه الأئمة الأثبات.

إلى أن قال: فبلغ عن ربه كما أمر، حتى قبضه الله، وترك فيهم ثقلين من تمسك بهما لن يضل: كتاب الله، وقرناءه.

إلى قوله: وإنه سألني حسن ظن ولدي وفخري وذخري، قرة العين، وخيرة الخيرة من أبناء الحسين صلوات الله عليه العالم النحرير، البدر المنير، فرع الشجرة الهاشمية، وسليل العصابة العلوية الفاطمية، ذو الفهم الصادق الثاقب، والهمة العالية المتقاضية لأشرف المناقب، محمد بن القاسم بن محمد بن إسماعيل الحسيني، فهو أوحد عصره، وفريد دهره، علما وورعا وزهدا، زاده الله مما أولاه.

إلى قوله: فلقد جمع كمال الخصال، وخصال الكمال، وتنافست في بلوغ مرتبته وتطاولت أعناق الرجال.

هيهات أن يأتي الزمان بمثله .... إن الزمان بمثله لبخيل

و:

ليس على الله بمستنكر .... أن يجمع العالم في واحد

إلى قوله: وإن كنت جديرا بأن أستمد منه؛ لما هو عليه من الخصال الموجبة للاستمداد، إلا أنه سلك مسلك أهل هذا الشأن، في استمداد الإجازة من الشيوخ، تبركا وحفظا للأسانيد، فأجبته إلى ذلك الطلب، وتكفلت له بنجاح الأرب، وأجزته يروي عني جميع مسموعاتي.

إلى قوله: وأنا أروي ذلك عن مشائخي المجتهدين المحققين، العظماء المصطفين رضي الله عنهم وأرضاهم أولهم والدي العلامة الزاهد، إسماعيل بن أحمد بن محمد الكبسي رحمة الله وسلامه عليه في كتب الآباء سلام الله عليهم ؛ ثم شيخي ووالدي، العلامة الحسن بن يحيى الكبسي بل الله ثراه بوابل الرحمة أخذت عنه علم المعاني، والبيان، وعلم الحديث، وشروحه؛ ثم شيخي الوالد العلامة، محمد بن عبد الرب بن محمد بن زيد بن الإمام المتوكل على الله إسماعيل، أخذت عنه البحر الزخار، وحواشيه، وتخاريجه.

ثم عدد بقية /259 مشائخه، إلى أن قال: يروون عن مشائخهم كما فصل ذلك في إجازاتهم.

مخ ۲۵۹