لوامع انوار
لوامع الأنوار
إلى قوله: وكذا الإمام أسعد بن علي الزنجاني، بالغ في إنكاره على أبي الحسن الأشعري، القول بنفي التحسين والتقبيح، وأنه لم يسبقه إليه أحد، وكذا أبو القاسم الراغب، وأبو عبدالله الحليمي، وخلائق /234 لا يحصون؛ وكل من تكلم في علل الشرع، ومحاسنه، وماتضمنه من المصالح، ودرء المفاسد، لايمكنه إلا بتقرير الحسن والقبح العقليين.
إلى قوله: ومنه يعلم مجازفة ابن حجر المكي، في فتاويه الصغرى.
إلى قوله: وإنها أي قاعدة الحسن والقبح لو بطلت لبطل القياس، وانهار الأساس.
حتى قال: فإن العضد وناهيك به لما بلغ إلى القياس في شرح أصول ابن الحاجب اضطرب، وبعد وقرب، حتى وقع في مناقضة المذهب.
وكذا من هو أكبر منه في فن الكلام، كالبيضاوي في المنهاج، وكفى به، وكذا من دونهما، كالسبكي في جمع الجوامع، والمحلي في شرحه، والقاضي زكريا في لبه وشرحه، فمن شاء أن يراجعها فليراجع.
وإنما يقولون بأفواههم ماليس في قلوبهم.
إلى قوله: وكم وكم لهم من جنس هذا الصنيع؛ وليست هذه المناقضة بأغرب من التصميم على مناقضة القرآن العظيم، فإن قولهم: لو عكس الشارع القضية كما قال المعترض فقبح ماحسنه، وحسن ماقبحه، لانقلب الأمر مناد بخلاف قوله تعالى: {أفنجعل المسلمين كالمجرمين(35) ما لكم كيف تحكمون (36)} [القلم] وكأنهم في هذا الخطاب وأمثاله هم المعنيون، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وفي لفظ {تحكمون } من هذه الآية الكريمة، إشارة جلية، إلى أن الأحكام العقلية، يفهمها كل من سلمت فطرته عن تغيير الجبرية.
انتهى المراد.
[الرابع من تلك الأمور، الجبر]
مخ ۲۳۵