138

وولاية الأمة، ونحوها؛ مع ماسبق من الحجج القاطعة، المعلومة

على الإمامة، والعصمة، والحجية؛ كل ذلك نسوقه على طريقة الجمع مع الاختصار، فإن هذا خوض للجج البحار، وتعرض لما تنقطع عن الحوم حول مداه أفكار أولي الأفكار، وترتدع عن إدراك أدناه أبصار ذوي الأبصار.

[حديث لا يتقدمك بعدي]

فأقول، مستعينا بمن ملكه لايزول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي (ع): ((لايتقدمك بعدي إلا كافر، ولايتخلفك بعدي إلا كافر؛ وإن أهل السماوات يسمونك أمير المؤمنين)).

رواه الإمام الحجة، المنصور بالله عبدالله بن حمزة (ع)، بسنده إلى الشيخ الإمام صاحب كتاب المحيط بالإمامة أبي الحسن علي بن الحسين الزيدي رضي الله عنه يبلغ به الحارث بن الخزرج الأنصاري، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي (ع): الخبر.

قال أيده الله تعالى في التخريج: ورواه أبو العباس الحسني (ع)، يبلغ به الحارث بن الخزرج؛ وقد مر ماشهد له من حديث أبي ذر: ((من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر)).

قلت: وتمامه: ((وقد حارب الله ورسوله؛ ومن شك في علي فهو كافر)).

أخرجه الإمام في الشافي من طريق الخطيب ابن المغازلي، بسنده إلى أبي ذر - رضي الله عنه - وأخرجه الكنجي.

قال أيده الله : وكذا الحديث الذي رواه الحاكم وفيه: ((كمن جحد نبوتي)). انتهى.

قلت: ويشهد له قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((علي خير البشر فمن أبى فقد كفر)).

قال الإمام (ع) في الشافي: والأخبار المتواترة المروية عن جابر أنه قال: ((علي خير البشر لايشك فيه إلا كافر)).

قال أيده الله : أخرجه أبو يعلى، وابن عساكر، وقال: روي عن عائشة.

وأبو القاسم الجابري عن عائشة مرفوعا. انتهى.

وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى .

ويشهد له أيضا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((علي باب حطة، من دخل منه كان مؤمنا، ومن خرج منه كان كافرا)).

أخرجه الدار قطني في الأفراد عن ابن عباس رضي الله عنهما .

وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ((أول من /132 يدخل علينا أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وقائد الغر المحجلين)).

مخ ۱۳۲