555

لطائف المعارف فیما لمواسم العام من الوظائف

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

ایډیټر

طارق بن عوض الله

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

خلقان، فضربه البرد فبكى، فهتف به هاتف: أقمناك وأنمناهم، وتبكى علينا! خرّجه أبو نعيم (^١).
والثاني: بما يحصل بإسباغ الوضوء في شدّة البرد من التألّم، وإسباغ الوضوء في شدّة البرد من أفضل الأعمال. وفي «صحيح مسلم» عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «ألا أدلّكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدّرجات؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة، فذلكم الرّباط، فذلكم الرّباط» (^٢).
وفي حديث معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﷺ «أنّه رأى ربّه ﷿ يعني في المنام - فقال له: يا محمد، فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: في الدرجات والكفّارات. قال: والكفّارات إسباغ الوضوء في الكريهات، ونقل الأقدام إلى الجمعات - وفي رواية: الجماعات - وانتظار الصّلاة بعد الصلاة، من فعل ذلك عاش بخير ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمّه. والدّرجات:
إطعام الطعام، وإفشاء السّلام، والصّلاة بالليل والنّاس نيام»، وذكر الحديث.
خرّجه الإمام أحمد والترمذي (^٣). وفي بعض الروايات: «إسباغ الوضوء في السّبرات». والسّبرة: شدّة البرد. فإسباغ الوضوء في شدّة البرد من أعلى خصال الإيمان.

(^١) أخرجه: أبو نعيم في «الحلية» (٨/ ٣٣٥).
(^٢) أخرجه: مسلم (١/ ١٥١) (٢٥١)، والنسائي (١/ ٨٩ - ٩٠)، والترمذي (٥١).
(^٣) أخرجه: أحمد (٥/ ٢٤٣)، والترمذي (٣٢٣٥). وذكر عن البخاري أنه قال: «هذا حديث حسن صحيح».
وراجع: «العلل الكبير» للترمذي (٦٦٠ - ٦٦٢)، و«علل الدارقطني» (٦/ ٥٤ - ٧٥).

1 / 566