492

لطائف المعارف فیما لمواسم العام من الوظائف

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

ایډیټر

طارق بن عوض الله

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

أربعة أيام: يوم النّحر، وثلاثة أيّام بعده، وسمّاها عطاء أيّام التشريق؛ والأوّل أظهر.
وقد قال النبي ﷺ: «أيّام منى ثلاثة، ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣]». خرّجه أهل السّنن الأربعة من حديث عبد الرحمن بن يعمر، عن النبي ﷺ (^١)، وهذا صريح في أنّها أيام التشريق.
وأفضلها أولها، وهو يوم القرّ؛ لأنّ أهل منى يستقرون فيه، ولا يجوز فيه النّفر. وفي حديث عبد الله بن قرط عن النبي ﷺ: «أعظم الأيّام عند الله يوم النّحر، ثم يوم القر» (^٢). وقد روي عن سعيد بن المسيّب أنّ يوم الحجّ الأكبر هو يوم القرّ، وهو غريب.
ثم يوم النّفر الأوّل، وهو أوسطها. ثم يوم النّفر الثاني، وهو آخرها.
قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣].
قال كثير من السّلف: يريد أن المتعجّل والمتأخّر يغفر له ويذهب عنه الإثم الذي كان عليه قبل حجّه، إذا حجّ فلم يرفث ولم يفسق، ورجع من ذنوبه كيوم ولدته أمّه. ولهذا قال تعالى: ﴿لِمَنِ اتَّقى﴾ [البقرة: ٢٠٣]، فتكون التقوى شرطا لذهاب الإثم على هذا التقدير، وتصير الآية دالّة على ما صرّح به قول النبي ﷺ: «من حجّ فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمّه» (^٣).

(^١) أخرجه: أحمد (٣٣٥، ٣١٠، ٤/ ٣٠٩)، وأبو داود (١٩٤٩)، والترمذي (٨٩٠، ٨٨٩)، والنسائي (٢٦٤، ٥/ ٢٥٦)، وابن ماجه (٣٠١٥)، وطرفه: «الحج عرفة …»، وهو حديث صحيح.
وراجع: «سؤالات الآجري» (٣٤٣).
(^٢) تقدم.
(^٣) أخرجه: البخاري (٢/ ١٦٤، ٣/ ١٤) (١٥٢١) (١٨١٩)، ومسلم (١٠٨، ٤/ ١٠٧)، -

1 / 503