479

لطائف المعارف فیما لمواسم العام من الوظائف

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

ایډیټر

طارق بن عوض الله

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

وخالفهم آخرون، وقالوا: يوم الحجّ الأكبر يوم النّحر. وروي ذلك عن النبي (^١) ﷺ.
ومنها: أنّ صيامه كفّارة سنتين، وسنذكر الحديث في ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى.
ومنها: أنه يوم مغفرة الذنوب والتجاوز عنها، والعتق من النار، والمباهاة بأهل الموقف؛ كما في «صحيح مسلم» عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ، قال: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدا من النّار من يوم عرفة، وإنّه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟» (^٢).
وفي «المسند» عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ، قال: «إن الله تعالى يباهي ملائكته عشيّة عرفة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا غبرا» (^٣).
وفيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، قال: «إنّ الله يباهي بأهل عرفات، يقول:
انظروا إلى عبادي شعثا غبرا». وخرّجه ابن حبان في «صحيحه» (^٤). وخرّج فيه أيضا من حديث جابر عن النبي ﷺ، قال: «ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينزل الله ﵎ إلى السّماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء، فيقول: انظروا إلى عبادي شعثا غبرا ضاحين، جاءوا من كلّ فجّ عميق، يرجون رحمتي ولم يروا عذابي، فلم ير أكثر عتيقا من النّار من يوم عرفة» (^٥).

(^١) أخرجه: الترمذي (٩٥٧ - ٩٥٨)، ورجّح وقفه على عليّ ﵁.
وراجع: «التمهيد» لابن عبد البر (١/ ١٢٥)، و«صحيح مسلم» (٤/ ١٠٧).
(^٢) أخرجه: مسلم (٤/ ١٠٧) (١٣٤٨)، والنسائي (٥/ ٢٥١ - ٢٥٢).
(^٣) أخرجه: أحمد (٢/ ٢٢٤).
(^٤) أخرجه: أحمد (٢/ ٣٠٥)، وابن خزيمة (٢٨٣٩)، وابن حبان (٣٨٥٢)، والحاكم (٤٦٥/ ١)، والبيهقي (٥/ ٥٨).
(^٥) أخرجه: ابن حبان (٣٨٥٣)، وأبو يعلى الموصلي في «مسنده» (٢٠٩٠).
وراجع: «مجمع الزوائد» (٣/ ٢٥٣).

1 / 490