438

لطائف المعارف فیما لمواسم العام من الوظائف

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

ایډیټر

ياسين محمد السواس

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

۱۴۲۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

وظيفة شهر ذي القَعْدَة (^١)
خرَّج الإِمام أحمد (^٢) بإِسناده عن رَجُلٍ من باهِلَةَ، قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ لحاجةٍ مَرَّةً، فقال: مَن أنْتَ؟ قلْتُ: أما تعرِفُني؟ قال: ومن أنتَ؟ قلْت: أنا الباهِليُّ الذي أتيتُك عامَ أوَّل. فقال: أنَّك أتيتني وجسمُكَ ولونُّك وهيئتُك حَسَنةٌ، فما بَلَغَ بك ما أرى؟ قُلْتُ: واللهِ ما أفطرْتُ بعدَك إِلَّا ليلًا (^٣). قال: مَنْ أمَرَكَ أن تعذِّبَ نفسَك؟ من أمَرَك أن تُعذِّبَ نفسك؟ ثلاث مراتٍ، صُمْ شهرَ الصَّبْرِ [رمضان]. قلْتُ: إِنِّي أجِدُ قُوَّةً، وإِنِّي أحِبُّ أن تزِيدَني. قال: صُمْ يومًا من الشهر. قلْتُ: إِنِّي أجِدُ قُوَّةً، وإِنِّي أحِبُّ أن تزيدَني. قال: فيومين من الشهر. قلت: إِنِّي أجِدُ قُوَّةً، وإِني أحِبُّ أن تزيدني. قال: فثلاثة أيامٍ من الشهر. قال: وألَحَّ عند الرابعة (^٤) فما كاد. فقلْتُ: إِنِّي أجِدُ قُوَّةً وإِني أحِبُّ أن تزيدَني. قال: فمِن الحُرُمِ وأفطِر. وخرَّجه أبو داود (^٥) والنسائي وابن ماجه بمعناه، وفي ألفاظهم زيادةٌ ونقصٌ.
وفي بعض الروايات "صُم الحُرُمَ وأفطِر".

(^١) هو شهر كانت العرب تَقْعد فيه وتحج في في الحجّة. وقيل: سمي بذلك لقُعُودهم في رحالهم عن الغزو والميرة وطلب الكلأ، والجمع ذوات القَعْدَة. (اللسان: قعد).
(^٢) مسند أحمد ٥/ ٢٨، والزيادة منه.
(^٣) في آ: "قليلًا".
(^٤) في المسند: "الثالثة".
(^٥) أخرجه أبو داود رقم (٢٤٢٨) في الصوم: باب في صوم أشهر الحرم، وابن ماجه رقم (١٧٤١) في الصيام: باب صيام أشهر الحرم. قال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" ٣/ ٣٠٦: أخرجه النسائي وابن ماجه، إِلا أن النسائي قال فيه: "عن مجيبة الباهلي عن عمه"، وقال ابن ماجه: "عن أبي مجيبة الباهلي عن أبيه، أو عن عمه". وذكره أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة، وقال فيه: "عن مجيبة - يعني الباهلية - قالت: حدثني أبي أو عمي"، وسمي أباها: "عبد الله بن الحارث"، وقال: سكن البصرة، روى عن النبي ﷺ حديثًا … وذكر هذا الحديث، إِلى أن قال المنذري: أشار بعض شيوخنا إِلى تضعيفه من أجل هذا الاختلاف، وهو متوجه.

1 / 445