421

لطائف المعارف فیما لمواسم العام من الوظائف

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

ایډیټر

ياسين محمد السواس

خپرندوی

دار ابن كثير

شمېره چاپونه

الخامسة

د چاپ کال

۱۴۲۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

فجئت بنصف مالي، فقال رسولُ الله ﷺ: ما أبقيتَ لأهلك؟ قلْتُ: مثلَه. وإِنَّ أبا بكر أتى بكل ما عِندَه، فقال: يا أبا بكر: ما أبقيْتَ لأهلك؟ قال: أبقيْتُ لهم اللهَ ورسولَه. فقلت: لا أسابِقُه إِلى شيءٍ أبدًا. وخرَّج الإِمام أحمد (^١) والنسائي وابنُ ماجه من حديث أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، قال: "ما نَفَعَني مالٌ قَطُّ ما نَفَعَنِي مالُ أبي بكرٍ". فبكى أبو بكر، وقال: هل أنا ومالِي إِلَّا لك يا رسولَ الله. وخرَّجه الترمذي (^٢) بدون هذه الزيادة في آخره.
وكان من المنفقين أموالَهُم في سبيل الله، عثمانُ بن عفان، ففي الترمذي (^٣)، عن عبد الرحمن بن خباب، قال: "شَهِدْتُ النَّبيَّ ﷺ وهو يَحُثُّ على جيش العُسْرَةِ، فقام عثمان، فقال: يا رسولَ الله! عليَّ مائِةُ بعيرٍ بأَحْلاسها (^٤) وأقتابِها في سبيل الله. ثم حَضَّ على الجيش، فقام عثمان، فقال: يا رسولَ الله! عليّ مائتا بعيرٍ بأَحْلاسِها وأَقْتابِها في سبيل الله (^٥). ثم حَضَّ على الجيش، فقام عثمان، فقال: يا رسولَ الله! عليَّ ثلاثمائة بعيرٍ بأحلاسِها وأقتابِها في سبيل الله. قال: فرأيْتُ رسولَ الله ﷺ ينزل على المِنْبر، وهو يقول: ما على عثمان ما فَعَلَ بعدَ هذه، ما على عثمان ما فعل بعد هذه".
وخرج الإِمام أحمد (^٦) والترمذي من حديث عبد الرحمن بن سَمُرَة ﵁

(^١) رواه أحمد في "مسنده" ٢/ ٢٥٣ بإِسناد صحيح، وابن ماجه رقم (٩٤) في المقدمة: باب فضائل أصحاب رسول الله ﷺ، وأورده الألباني في "صحيح ابن ماجه" رقم (٧٧) ١/ ٢٣. ورواه ابن حبان في "صحيحه" ٩/ ٤، و(٢١٦٦) موارد.
(^٢) رقم (٣٦٦٢) في المناقب: باب إِن لأبي بكر عندنا يدًا.
(^٣) رقم (٣٧٠١) في المناقب: باب مناقب عثمان بن عفان ﵁، وفي سنده مجهول؛ قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وفي الباب عن عبد الرحمن بن سَمُرة عند الترمذي رقم (٣٧٠٢) في المناقب أيضًا. وروي بإِسناد حسن في مسند أحمد ٣/ ٦٣، فهو شاهد له بالمعنى، وهو به حسن.
(^٤) الأحلاس: الأكسية التي تكون على ظهور الإِبل تحت الرِّحال والأقتاب، واحدها: حِلْس. والأقتاب: جمع قَتَب، بفتحتين، وهو رحل صغير على قدر سنام البعير.
(^٥) زاد الترمذي بعده: "ثم حضَّ على الجيش، فقام عثمان، فقال: يا رسول الله، عليَّ ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله".
(^٦) مسند أحمد ٣/ ٦٣ بإِسناد حسن، والترمذي رقم (٣٧٠٢) في المناقب. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.

1 / 428