281

لطائف المعارف فیما لمواسم العام من الوظائف

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

ایډیټر

طارق بن عوض الله

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

عطائي كلام، وعذابي كلام، إنّما أمري لشيء إذا أردت أن أقول له: كن فيكون» (^١).
وفي الأثر المشهور عن فضيل بن عياض: إنّ الله تعالى يقول كلّ ليلة: أنا الجواد ومني الجود، أنا الكريم ومنّي الكرم.
فالله ﷾ أجود الأجودين، وجوده يتضاعف في أوقات خاصّة، كشهر رمضان، وفيه أنزل قوله تعالى: ﴿وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ﴾ [البقرة: ١٨٦].
وفي الحديث الذي خرّجه الترمذيّ وغيره «أنّه ينادي فيه مناد: يا باغي الخير هلمّ، ويا باغي الشّرّ أقصر، ولله عتقاء من النّار، وذلك كلّ ليلة» (^٢).
ولمّا كان الله ﷿ قد جبل نبيّه ﷺ على أكمل الأخلاق وأشرفها، كما في حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «إنّما بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق» (^٣). وذكره مالك في «الموطإ» بلاغا. فكان رسول الله ﷺ أجود الناس كلّهم.
وخرّج ابن عدي بإسناد فيه ضعف من حديث أنس مرفوعا: «ألا أخبركم

(^١) أخرجه: الترمذي (٢٤٩٥)، وأحمد (٥/ ١٦٠)، وقال الترمذي: «حديث حسن».
قلت: والحديث أصله عند مسلم (٢٥٧٧) (١٧، ٨/ ١٦).
(^٢) أخرجه: الترمذي (٦٨٢)، والنسائي (٤/ ١٣٠) واللفظ له، وقال الترمذي: «غريب»، ونقل عن البخاري أنه صحح وقفه على مجاهد.
وراجع: «العلل الكبير» (١١١).
(^٣) أخرجه: مالك (ص ٥٦٤)، والبيهقي (١٠/ ١٩١)، وأحمد (٢/ ٣٨١) بلفظ «بعثت لأتمم حسن الأخلاق».
وصححه الألباني في «الصحيحة» (٤٥).

1 / 292