271

لطائف المعارف فیما لمواسم العام من الوظائف

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

ایډیټر

طارق بن عوض الله

خپرندوی

المكتب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

الأشربة، وغارت أعينكم، وخفت بطونكم؛ كونوا اليوم في نعيمكم، وتعاطوا الكأس فيما بينكم، وكلوا واشربوا هنيئا بما أسفلتم في الأيام الخالية.
وقال الحسن: تقول الحوراء لولي الله وهو متكئ معها على نهر العسل تعاطيه الكأس: إنّ الله نظر إليك في يوم صائف بعيد ما بين الطرفين، وأنت في ظمإ هاجرة من جهد العطش، فباهى بك الملائكة، وقال: انظروا إلى عبدي ترك زوجته وشهوته ولذّته وطعامه وشرابه من أجلي، رغبة فيما عندي، اشهدوا أنّي قد غفرت له؛ فغفر لك يومئذ وزوجنيك.
وفي «الصحيحين» عن النّبيّ ﷺ، قال: «إنّ في الجنّة بابا يقال له:
الرّيّان، يدخل منه الصّائمون، لا يدخل منه غيرهم» (^١). وفي رواية: «فإذا دخلوا أغلق». وفي رواية: «من دخل منه شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدا».
وفي حديث عبد الرحمن بن سمرة، عن النبي ﷺ في منامه الطويل، قال:
«ورأيت رجلا من أمّتي يلهث عطشا، كلّما ورد حوضا منع، فجاءه صيام رمضان، فسقاه وأرواه» (^٢). خرّجه الطبراني وغيره.
وروى ابن أبي الدنيا بإسناد فيه ضعف، عن أنس مرفوعا: «الصّائمون ينفح من أفواههم ريح المسك، ويوضع لهم مائدة تحت العرش؛ يأكلون منها والناس في الحساب» (^٣).
وعن أنس موقوفا: «إنّ لله مائدة لم تر مثلها عين، ولم تسمع أذن، ولا خطر على قلب بشر، لا يقعد عليها إلاّ الصّائمون».

(^١) أخرجه: البخاري (٣/ ٣٢) (١٨٩٦)، ومسلم (٣/ ١٥٨ - ١٥٩) (١١٥٢).
(^٢) قال في «المجمع» (٧/ ١٧٩): «رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما سليمان بن أحمد الواسطي، وفي الآخر خالد بن عبد الرحمن المخزومي وكلاهما ضعيف».
(^٣) أخرجه: ابن أبي الدنيا في «الجوع» (١٣٩)، وإسناده ضعيف.

1 / 282