871

د لامع سبیح په شرح جامع صحیح

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

ایډیټر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

سوريا

يعودُ للأخير، والشَّافعيَّةُ قالوا: للكلِّ.
(مقامه) -بفَتح الميم- اسمُ المكان، وهو إن كانَ مِنْ: قامَ يقومُ، فلا يُستَدلُّ به على أنَّه ﷺ اغتَسَلَ قائمًا؛ لأنَّ العُرفَ يُطلِقُه على المَكانِ سواءٌ كانَ قائِمًا فيه أو قاعِدًا، ففي الحديثِ جوازُ تأخيرِ غَسلِ بعضٍ قبلَ جَفافِ الأوَّلِ، وأصحُّ قولَي الشَّافعي: أنَّ الموالاة سُنَّةٌ لهذا الحديث؛ ولأنَّ الله تعالى إنَّما أوجَبَ غَسلَ الأعضاء، فمَن أتى به امتَثَلَ مُواصِلًا أو مُفَرِّقًا، وأوجبَها مالكٌ إلَّا إنْ كانَ ناسيًا، أو كانَ التَّفريقُ يسيرًا؛ نعم، نَقَلَ عنه ابنُ وَهْبٍ أنَّها مُستَحبَّة.
وقال الطَّحاويُّ: إنَّ تنَحِّيَه ﷺ ظاهرُه القُربُ، يُشعِرُ به لفظُ (التَّنَحِّي)، فإنَّه ﷺ لم يترك المُوالاة، وتواطأَ بعدَه السَّلفُ عليه، أي: فاليسيرُ لا يضُرُّ، ولا ينبغي أن يُقاس عليه الكثير كما في الحجِّ، فإنَّ اليسيرَ في الصَّلاة لا يُبطِلُ، والكثيرَ يُبطِلُ، وقياسُه بِها أولَى مِنَ الحجِّ، لأنَّ الطَّهارة تُرادُ للصَّلاة.
* * *
١١ - بابُ مَنْ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فِي الغُسْلِ
(باب من أفرغ بيمينه على شماله)
٢٦٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ

2 / 397