825

د لامع سبیح په شرح جامع صحیح

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

ایډیټر

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

سوريا

(ومروان)؛ أي: ابنُ الحَكَم -بفتح الحاء والكاف- الأُمَوِيُّ، وُلِدَ على عَهدِ رسول الله ﷺ، ولم يسمَع منه؛ لأنَّه خَرجَ طِفلًا معَ أبيه الحَكَمِ إلى الطَّائف حين نَفاه النبي ﷺ إليها، لأنَّه كان يُفشِي سِرَّه، فكان مَعَه حتَّى استُخلِفَ عثمانُ فردَّه إلى المدينة، وكان إسلامُ الحَكَمِ يومَ الفتح، فعلى ما تقدَّم يكونُ حديثُ مروانَ هذا مرسلُ صحابي، وهو حجَّةٌ، لا سيَّما وهو معَ رواية مِسوَرٍ تقويةً لها وتأكيدًا.
(الحديبية) بضَمِّ المُهمَلَة وفَتحِ الدَّال وتَخفيفِ الياء عند الشَّافعيَّ، وشَدَّدَها أكثرُ المُحدِّثين.
وقال ابن المَدينيّ: يثقِّلُها أهلُ المدينة، ويخففها أهلُ العراق، وهي قَرْيةٌ سُميت ببئرٍ هناك، وقيل: شجَرة، وتحتَها كانت بيعةُ الرِّضوانِ، وهي على مَرحلَةٍ من مكَّةَ.
(الحديث)؛ أي: حديثُ قِصةُ الحُديبية، وسيأتي في (الغَزَواتِ) مُسنَدًا، وإن علَّقَه هنا، وفيه: خَرَج النبيُّ ﷺ عامَ الحديبية في بضعَ عَشْرَةَ مئةً، فلمَّا كان بذي الحُلَيفةِ قلَّدَ الهَديَ وأشعَر وأحرَمَ ... إلى آخره.
(وما تنخم)؛ أي: رمَى بنُخامةِ، وهي: النُّخاعَةُ -بضَمَ النون فيهما-.
قال بعض الفقهاء: هي الخارجُ من الصَّدر، والبلغَمُ: النَازِلُ من الدِّماغ، وقيل بالعكسِ، وهو عطفٌ على (خَرَجَ) أو على (الحديث)، ثم المُرادُ: ما تنَخَّم مُطلقًا، أو زَمَنَ الحُديبية، وهو أظهرُ.

2 / 349