773

کتاب الکلیات

الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية

ایډیټر

عدنان درويش - محمد المصري

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

د خپرونکي ځای

بيروت

الْمُثبت وَلَا فِي مَوضِع وَاحِد، وَذَلِكَ أَن (لَو) للشّرط فِي الْمَاضِي فَإِذا دخلت فِي الْمُسْتَقْبل فقد خرجت عَن حيزها لفظا، فَجَاز فِي الْجَزَاء الْإِخْرَاج عَن حيزه لفظا، وَإِسْقَاط اللَّام عَنهُ جَزَاء، كَمَا أَن (إِن) إِذا جعل مدخوله مَاضِيا جَازَ فِي جَزَائِهِ الْإِخْرَاج عَن حيزه لفظا، وَترك الْجَزْم جَزَاء أَيْضا وَقد نظمت فِيهِ:
(وأفرطت فِي صد فجوزيت بالجفا ... وفرطت فِي حب فجوزيت بالهجر)
(كَأَنَّك إِن كنت كَأَنِّي كَلَوْ ترى ... وَهَذَا جَزَاء للتعدي عَن الطّور)
قَالَ بَعضهم: (لَو) إِذا جَاءَ فِيمَا يشوق إِلَيْهِ أَو يخوف مِنْهُ قَلما يُوصل بِجَوَاب ليذْهب الْقلب فِيهِ كل مَذْهَب
و(لَو) تقوم مقَام (إِن) الْخَفِيفَة فِي الْمَعْنى دون اللَّفْظ أَي: دون الْعَمَل كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿لِيظْهرهُ على الدّين كُله وَلَو كره الْمُشْركُونَ﴾، وَكَقَوْلِه ﵊: " اطْلُبُوا الْعلم وَلَو بالصين " وَبِالْعَكْسِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن كنت قلته فقد عَلمته﴾
وَقد تَجِيء (لَو) بِمَعْنى (أَن) الناصبة للْفِعْل وَلم تنصبه وفيهَا معنى التَّمَنِّي كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿يود أحدهم لَو يعمر ألف سنة﴾ وَقد تشرب معنى الْيَمين فتنصب الْمُضَارع بعد الْفَاء جَوَابا لَهَا نَحْو: ﴿فَلَو أَن لنا كرة فنكون﴾
وَقد يكون جوابها جملَة اسمية مقرونة بِالْفَاءِ وَإِن كَانَ الأَصْل أَن تكون ماضوية مقرونة بِاللَّامِ
[وَعدم وُقُوع الْفَاء فِي جَوَاب (لَو) المستعارة بِمَعْنى (أَن) مَمْنُوع]
وَقد تدخل على الْمُضَارع لقصد اسْتِمْرَار الْفِعْل، أَو لتنزيل الْمُضَارع منزلَة الْمَاضِي لصدوره عَمَّن لَا خلاف فِي إخْبَاره، أَو لاستحضار الصُّورَة، أَو للدلالة على أَن الْفِعْل بلغ من الفصاحة بِحَيْثُ يحْتَرز عَن أَن يعبر عَنهُ بِلَفْظ الْمَاضِي لكَونه مِمَّا يدل على الْوُقُوع فِي الْجُمْلَة
وكل مَوضِع ولي (لَو) الْفِعْل الْمَاضِي ف (لَو) بِمَعْنى (إِن)، وَلم يسْتَعْمل (لَو) فِي الْكَلَام الفصيح فِي الْقيَاس الاقتراني، وَإِنَّمَا يسْتَعْمل فِي الْقيَاس الاستثنائي الْمُسْتَثْنى فِيهِ عين الْمُقدم لِأَنَّهَا لتعليق الْوُجُود بالوجود
وَلَو الشّرطِيَّة: هِيَ الَّتِي تصلح موضعهَا (إِن) نَحْو: ﴿وَلَو كره الْمُشْركُونَ﴾
والمصدرية: هِيَ الَّتِي تصلح موضعهَا (أَن) الْمَفْتُوحَة، وَأكْثر وُقُوعهَا بعد (ود) نَحْو: ﴿ود كثير من أهل الْكتاب لَو يردونكم﴾ وَهِي الَّتِي تصلح موضعهَا (لَيْت) نَحْو: ﴿فَلَو أَن لنا كرة فنكون﴾
لَوْلَا: لَو فِي الأَصْل لِامْتِنَاع الشَّيْء لِامْتِنَاع غَيره، وَإِذا دخل على (لَا) أَفَادَ إِثْبَاتًا، وَهُوَ امْتنَاع الشَّيْء لثُبُوت غَيره، وَلما دلّ على امْتنَاع الشَّيْء لوُجُود غَيره جعل مَانِعا عَن وُقُوع مَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ فَصَارَ

1 / 787