250

کتاب سیبویه

كتاب سيبويه

ایډیټر

عبد السلام محمد هارون

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Grammar
سیمې
ایران
يُجْعَلْنَ مَصادرَ.
واعلمْ أنَّ ناسا من العرب يَجعلون هَلُم بمنزلة الأمثلة التى أُخِذَتْ من الفعل، يقولون: هلمَّ وهَلُمَّى وهَلُمَّا وهَلُمُّوا.
واعلم أنَّك لا تقول: دُونى، كما قلت: عَلَىَّ، لأنه ليس كل فعل يجيء بمنزلة أَوْلِنى قد تَعدّى إلى مفعولينِ، فإِنَّما عَلَىّ بمنزلة أَوْلِنى، ودُونَكَ بمنزلة خُذْ. لا تقول: آخِذْنِى درهمًا ولا خُذْنِى درهمًا.
واعلمْ أنَّه لا يجوز لك أن تقول: علَيهِ زيدا، تريد به الأمرَ، كما أردت ذلك فى الفعل حين قلت: لِيَضربْ زيدًا، لأنّ علَيهِ ليس من الفعل، وكذلك حَذَرَهُ زيدًا قبيحةٌ، لأنَّها ليست من أمثلة الفعل. فإِنَّما جاء تَحذيرى زيدًا لأنَّ المصدر يتَصرّف مع الفعل، فيصيرُ حَذَرَك فى موضع احْذَرْ، وتَحذيرى فى موضع حَذَّرنى؛ فالمصدرُ أبدًا فى موضعِ فِعْلِه. ودُونَك لم يؤْخَذ من فعلٍ، ولا عندك يُنتَهَى فيها حيث انتهتِ العربُ.
واعلم أنَّه يَقبح: زيدًا عَلَيْكَ، وزيدًا حَذَرَكَ، لأنّه ليس من أمثلة الفعل، فقَبُحَ أن يَجرى ما ليس من الأمثلة مجراها، إلاّ أنْ تقول: زيدًا،

1 / 252