156

کتاب سیبویه

كتاب سيبويه

ایډیټر

عبد السلام محمد هارون

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Grammar
سیمې
ایران
إذا قلت: أَحزنتُ قومَك بعضَهم على بعض، وأَبكيتُ قومَك بعضهم على بعض، لم ترد أن تقول: بعضُهم على بعض فى عَونٍ، ولا أَنّ أَجسادَهم بعضُها على بعض، فيكونَ الرفعُ الوَجْهَ؛ ولكنَّك أَجريته على قولك: بَكى قومك بعضها بعضًا، فإِنَّما أَوصلتَ الفعلَ إلى الاسم بحرف جرّ، والكلامُ فى موضع اسم منصوب، كما تقول: مررتُ على زيد ومعناه مررت زيدًا.
فإِنْ قيل: حزَّنتُ قومَك بعضُهم أَفضلُ من بعضٍ، " وأَبكيتُ قومَك بعضُهم أكرمُ من بعضٍ "، كان الرفعة الوجهَ؛ لأنَّ الآخِر هو الأوّل ولم تجعله فى موضع مفعولٍ هو غيرُ الأوّل. وإن شئت نصبته على قولك: حزنت قومك بعضهم قائمًا وبعضَهم قاعدًا على الحال، لأنك قد تقول: رأيت قومك أكثرهم وحزنت قومك بعضَهم، فإِذا جاز هذا أَتْبَعتَهُ ما يكون حالًا. وإن كان مما يَتعدَّى إلى مفعولينِ أَنفذتَه إليه، لأنَّه كأَنه لم تذكر قبله شيئًا كأنه رأيتُ قومَك، وحزّنت قومك. إلاّ أَنَّ أَعربَه وأكثرَه إذا كان الآخِرُ هو الأوّلَ أن يُبْتَدَأَ. وإنْ أَجريتَه على النَّصب فهو عربىٌّ جيّد.
هذا باب من الفعل
يُبْدَلُ فيه الآخِرُ من الأوّل ويُجْرَى على الاسم
كما يُجْرَى أَجْمعُونَ على الاسم، وَيُنْصَبُ بالفعل لأنه مفعول
فالبَدَلُ أن تقول: ضرِبَ عبدُ الله ظهرُه وبطنهُ، وضُرِبَ زيدٌ الظَّهرُ والبطنُ، وقُلِبَ عمروٌ ظهرهُ وبطنهُ، ومُطِرْنَا سَهْلُنا وجَبَلُنا، ومُطِرنا السَّهْلُ والجبل. ون شئتَ كان على الاسم بمنزلة أَجمعين توكيدًا.

1 / 158